بنك إماراتي يستعين بشركة أمن إسرائيلية لمكافحة جرائم الأموال

أعلنت شركة “ذيتاراي” الإسرائيلية للأمن السيبراني عن ترخيصها لأداة للكشف عن الجرائم المالية لمراقبة معاملات البنوك المرسلة لبنك المشرق في الإمارات .

وذكر الرئيس التنفيذي للشركة مارك جازيت أن هذه هي أول اتفاقية ترخيص مباشر لـ”ثيتا راي” مع بنك من الإمارات، رافضاً الكشف عن حجم الصفقة المبرمة بين البنك والشركة الإسرائيلية.

لكن بنك المشرق سبق أن دفع ملايين الدولارات للولايات المتحدة بسبب عقوبات، حيث دفع البنك في العام الماضي، 100 مليون دولار كغرامات لإنهاء تحقيق أجرته الحكومة الأمريكية بشأن انتهاك عقوبات على إجراء معاملات مع السودان.

وذكر البنك الإماراتي أن تكنولوجيا “ذيتاراي” تمكن البنوك من إحباط مخاطر الجرائم المالية في الإمارات بفاعلية في فضاء المدفوعات عبر الحدود الذي يتزايد تعقيدا.

وتستخدم الأداة التي طورها الكيان الذكاء الاصطناعي لتحديد التهديدات الإلكترونية المالية مثل غسيل الأموال أو الاحتيال حتى يتمكن المستخدمون من اتخاذ إجراءات ضد المعاملات المشبوهة.

وقال غازيت من “ثيتا راي” إنه يأمل أن تمهد صفقة المشرق الطريق لمزيد من العقود في الإمارات ودول عربية أخرى.

وتأتي تلك الصفقة في ظل تشديد الإمارات القواعد المنظمة للعمل المصرفي والمالي في السنوات الأخيرة لتبديد تصور بأنها بؤرة لأعمال مالية غير قانونية، فحثت البنوك على زيادة إجراءات مكافحة غسل الأموال.

وجاءت بعد التقارير التي تحدثت عن أن هيئة الرقابة العالمية للبلدان التي تخضع للرقابة المالية ستدرج دولة الإمارات ضمن “قائمتها الرمادية” في وقت مبكر من هذا العام سبب أوجه القصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقالت بلومبيرغ أن الإمارات مدرجة في قائمة هيئة الرقابة العالمية للبلديان التي تخضع لمزيد من الرقابة بسبب سياساتها المالية القذرة ، و أن مجموعة العمل المعنية بمراقبة الأنشطة المالية ستدرج الإمارات الى القائمة الرمادية.

هو  أحد التصنيفين تستخدمهما الهيئة الحكومية الدولية للدول المصممة على وجود “أوجه قصور إستراتيجية” ، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر ، والذين طلبوا عدم الكشف عن هويته لأن المناقشات خاصة.

واعتبر مراقبون أن قرار مجموعة العمل المالي بإدراج الإمارات ضمن القائمة الرمادية من أهم القرارات في تاريخ المجموعة التي تتخذ من باريس مقراً لها على مدار 30 عامًا ، بالنظر إلى أن الإمارات مركز رئيسي في الشرق الأوسط لعمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

فيما كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن دولة الإمارات تكافح لتجنب قائمة غسيل الأموال الرمادية عبر زيادة قدرتها على تضييق الخناق على تدفقات الأموال غير المشروعة.

وتعد دبي موطنًا لمعظم الشركات متعددة الجنسيات ، وقد ازدهرت الإمارات المرصعة بناطحات السحاب في العقود الأخيرة ، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى لوائحها الخفيفة وضرائبها المنخفضة واقرارها العديد من التسهيلات المالية التي شجعت على ممارسة أنشطة مشبوهة من قبل العديد من الشركات المملوكة لشخصيات متنفذة في الامارات بالاضافة الى الجرائم المالية التي تمارسها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى