43 شهيدا في مجازر جديدة للاحتلال منذ فجر اليوم في غزة

شهد قطاع غزة، منذ فجر الاثنين، يوماً دامياً جديداً راح ضحيته 43 شهيداً فلسطينياً، بينهم 26 من المدنيين الذين كانوا ينتظرون مساعدات غذائية، فيما أُصيب العشرات في سلسلة من الغارات الجوية وعمليات إطلاق النار الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، من جنوبه إلى شماله.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة من الشهداء سقطوا في منطقة العلم غرب مدينة رفح، بينما كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات الغذائية أمام ما يُعرف بمركز المساعدات الإسرائيلي الأميركي، حيث فتحت القوات الإسرائيلية نيرانها تجاه الحشود، مما أدى أيضاً إلى إصابة 20 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة.

وتُثير هذه الحوادث مخاوف متزايدة من أن المساعدات باتت تُستخدم كأداة للضغط أو حتى كفخ لاستدراج المدنيين. فمنذ 27 مايو الماضي، بدأت إسرائيل توزيع مساعدات إنسانية عبر ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، وهي جهة غير معترف بها دولياً وتلقى دعماً إسرائيلياً وأميركياً مباشراً، لكنها مرفوضة من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، التي اعتبرت هذا الإجراء التفافاً على قواعد العمل الإنساني المعروفة.

قصف بري وبحري متواصل

وتزامناً مع الاستهداف المباشر لمنتظري المساعدات، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها المكثف على مناطق شرق مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، ما تسبب بوقوع مزيد من الشهداء والإصابات، وسط أنباء عن تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات تفجير وتدمير للبنية التحتية في المدينة، بما في ذلك تفجير منازل سكنية ومرافق عامة.

وفي شمال القطاع، وتحديداً قبالة شاطئ مدينة غزة، استشهد صيادان فلسطينيان، فيما لا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين بعد تعرض قاربهم لإطلاق نار كثيف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وذكرت مصادر طبية أن قوات البحرية أطلقت النار بشكل مباشر تجاه القوارب التي كانت تمارس الصيد في المياه الإقليمية للقطاع.

كما استهدفت البوارج الحربية الإسرائيلية تجمعاً للنازحين في محيط ميناء غزة، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب ما أكدته مصادر طبية في المدينة.

انهيار متواصل للوضع الإنساني

وتُضاف هذه التطورات إلى الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه سكان قطاع غزة منذ بدء الحرب، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية، وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، ونقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

ومع استمرار استهداف مراكز تجمع المساعدات، بات المدنيون بين فكي المجاعة والخطر المباشر على حياتهم.

ويحذّر مراقبون من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى موجة نزوح جماعي جديدة، وتفاقم المأساة الإنسانية في قطاع يرزح تحت الحصار منذ أكثر من 17 عاماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى