ترامب: السعوديون خدعوا أنفسهم ولم يخدعوني بشأن خاشقجي
من جديد، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء من خطابه تجاه المملكة العربية السعودية بشأن قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بعد نحو شهر من الحادثة التي وقعت داخل قنصلية المملكة في اسطنبول التركية.
وقال ترمب في تصريح مقتضب للصحفيين من حديقة البيت الأبيض إن السعوديين لم يخدعوه بشأن خاشقجي، لكن “ربما خدعوا أنفسهم”.
وأضاف “لم يخدعوني، كلا، آمل أن تنجح الأمور ولدينا الكثير من الحقائق، ولدينا الكثير من الأشياء التي ندرسها. لم يخدعوني، ربما خدعوا أنفسهم، سننتظر وسنرى كيف ستتطور الأمور”.
وجاءت تصريحات ترمب، فيما قال وزير خارجيته مايك بومبيو إن هناك أسئلة كثيرة لم تتم الإجابة عنها، وتحديدا كيفية حصول جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، واصفا ما وقع بأنه “خرق لأعراف القانون الدولي”.
وشدد على أن بلاده لن تعتمد على الآخرين “إنما سنجمع رواياتهم ونبني استنتاجنا الخاص”، مطالبا المسؤولين السعوديين بإعلان الحقائق كاملة.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن الوقت ليس في صالح المملكة العربية السعودية في هذا الشأن.
والتقى بومبيو مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان قبل نحو أسبوعين لبحث مقتل خاشقجي، ثم أعلنت الولايات المتحدة أن ولي العهد وافق على ضرورة إجراء تحقيق شامل بالموضوع.
وفي آخر التطورات، أعلن المدعي العام في إسطنبول أن الصحفي السعودي قتل خنقا، وقطعت جثته وتم التخلص منها، وفقا لخطة معدّة سلفا، وذلك في أول بيان رسمي من جانب الادعاء التركي منذ بدء التحقيقات.
وقتل فريق من عملاء المخابرات السعودية الصحفي المعارض داخل قنصلية بلاده في اسطنبول التركية في الثاني من تشرين أول أكتوبر الجاري، وقطعوا جثته.
وشكل مقتل الصحفي الشهير وكاتب المقالات في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية محورا لانتقاد دولي واسع واحد للسلطات السعودية، وانتهاكاتها لحقوق الإنسان وحرية التعبير.
وأصرت السلطات السعودية على خروج خاشقجي حيا من القنصلية بعد دخولها بوقت قصير، لكن التحقيقات التركية السريعة حاصرت الرياض بأدلة قوية تثبت مقتل الصحفي وتقطيع جثته داخل القنصلية، ما اضطر الرياض للإعلان بعد 18 من الواقعة عن مقتل خاشقجي وتوقيف 18 سعوديا للتحقيق على ذمة القضية.
كما أجبر الضغط الدولي والتشكيك الكبير بالرواية السعودية التي عزت مقتل خاشقجي لعراك بالأيدي داخل القنصلية، إلى تقديم رواية جديدة، تشير إلى مقتله على فريق أمني أرسل لتخديره وخطفه للسعودية، لكنه تجاوز الأوامر وقتله.















