ترامب يجمّد عملية هرمز وسط تصعيد إيراني وتقدّم هش في المفاوضات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العملية العسكرية الأمريكية في مضيق هرمز، في خطوة مفاجئة جاءت على خلفية ما وصفه بـ”تقدم كبير” في المفاوضات مع إيران بشأن اتفاق محتمل لإنهاء التصعيد.

وأوضح ترامب أن قرار التعليق جاء استجابة لطلبات من باكستان ودول أخرى، إضافة إلى مسار تفاوضي وصفه بالإيجابي، مؤكداً أن الحصار البحري سيظل قائماً، بينما سيتم تعليق “مشروع الحرية” مؤقتاً لإتاحة الفرصة لاستكمال المفاوضات.

وجاء هذا التطور بعد يوم واحد فقط من إطلاق العملية الأمريكية لتوجيه السفن عبر المضيق، والتي أدت إلى مواجهات مباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية، إلى جانب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت الإمارات العربية المتحدة، في أول تصعيد من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمريكية أن إدارة ترامب أرسلت رسالة خاصة إلى طهران قبل بدء العملية، حذّرتها فيها من التدخل، في محاولة لتفادي التصعيد. إلا أن إيران ردت بسلسلة هجمات استهدفت سفناً عسكرية وتجارية، إضافة إلى أهداف داخل الإمارات.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة كانت تتوقع “قدراً من الاضطراب” مع بدء العملية، مشدداً على أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً، رغم الهجمات.

من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين إن الهجمات الإيرانية بقيت “دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى”، في محاولة لاحتواء التصعيد وعدم الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

ورغم ذلك، أشارت تقديرات داخل الأوساط الأمريكية والإسرائيلية إلى أن ترامب قد يتجه لاستئناف العمليات العسكرية في حال تعثرت المفاوضات خلال الأيام المقبلة، ما يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي الحالي.

وعلى الأرض، لم تحقق العملية الأمريكية أهدافها بشكل ملموس، حيث لم يُسجل تحسن واضح في حركة الملاحة أو تدفق النفط خلال أول 24 ساعة، إذ عبرت سفينتان فقط ترفعان العلم الأمريكي يوم الاثنين، فيما لم تعبر أي سفينة يوم الثلاثاء.

ويعكس هذا الواقع حالة من عدم الثقة لدى شركات الشحن، التي ما زالت مترددة في استخدام الممر، رغم تأكيدات واشنطن بفتحه وتأمينه.

في المقابل، اعتبرت إيران أن ردها العسكري نجح في فرض “معادلة جديدة” في المضيق، وفق ما صرّح به رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في إشارة إلى قدرتها على الردع والتأثير في مسار العمليات.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستان، تحرز تقدماً، داعياً واشنطن إلى عدم التصعيد والانخراط في مسار التهدئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى