تسجيل جديد يفضح تعذيب الإمارات للنساء المعتقلات

تتوالى التحقيقات والأدلة الدامغة على نهج السلطات الحاكمة في الإمارات بتعذيب المعتقلين باستخدام أفظع الأساليب المحرمة دوليا خاصة التعذيب النفسي والجنسي.
وبعد تحقيق وكالة الأنباء الأمريكية العالمية اسوشيتد برس عن التعذيب في سجون الإمارات السرية في اليمن، نشر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان (ICJHR) اليوم الجمعة تسجيلاً ثانياً لسجينة الرأي أمينة العبدولي تتابع فيه الحديث عن تعرضها للتعذيب والمعاملة المهينة في سجن الوثبة في أبو ظبي.
وطالب المركز في بيان صحفي سلطات الإمارات العربية المتحدة بالإفراج فوراً عن أمينة العبدولي، وإجراء تحقيق فوري وجاد من قبل هيئة مستقلة بشأن التعذيب وسوء المعاملة التي تعرضت لها، فضلاً عن تعرضها للاختفاء القسري لشهور.
ودعا المركز لمحاسبة جميع الأشخاص المتورطين في هذه الانتهاكات وتمكينها من الحق في الجبر وإعادة التأهيل، مؤكدة ضرورة السماح للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة السجون في الإمارات العربية المتحدة
وكان أمن الدولة اعتقل أمينة في الفجيرة في 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2015، وحوكمت أمام المحكمة الاتحادية العليا في 27 يونيو / حزيران 2016. وحُكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات، وغرامة قدرها 500000 درهم، استناداً إلى القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن جرائم الإرهاب. وحكم عليها بسبب تغريدات تنعى والدها الذي توفي في سوريا.
وفي التسجيل الجديد، تشرح العبدولي كيف أن التعذيب الذي تعرضت له تسبب لها في إصابة عينها اليسرى واعوجاج في الأسنان السفلية. ولم يتم نقلها إلى طبيبة داخل السجن إلا بعد المطالبة المتكررة بالعلاج الطبي. واكتفت الطبيبة بفحص عينها بضوء الاشعاع وخلصت إلى أنها كانت في حالة جيدة.
وتقول أمينة إن حالتها تدهورت منذ تعرضها للتعذيب لأول مرة. وتتحدث عن الحراس النيباليين – ثلاثة في الزي العسكري وثمانية آخرين في الملابس الرياضية السوداء. أخذها خمسة حراس نيباليين للاستجواب بدفعها بقسوة، على الرغم من أنها كانت مكبلة بالأصفاد. حاولت ضابطة تدعى أم حميد مع بعض الضباط الذكور الآخرين أن يحطوا من معنوياتها أثناء الاستجواب، من خلال قولهم إن أطفالها مشتتي الذهن في المدرسة وأنه لا يوجد أحد يعتني بهم.
عندما ألقي القبض على أمينة، استيقظ أولادها مرعوبين، وبدأوا في البكاء وهم يرون رجالاً مسلحين في المنزل. وتروي أمينة أن سلطات السجن استجوبتها لعدة أيام وليال. سألوها إذا كان لديها سر للكشف عنه وعندما نفت ذلك، قام الحارس بكتابة تقرير لمدة ست ساعات. كما تقول أمينة أن الحراس كانوا يبصقون على حذائها.















