تعديل وزاري واسع في السعودية

في ثاني تعديل حكومي بعد فضيحة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مساء الخميس تعديلا وزاريا واسعا شمل إعادة تشكيل مجلس الوزراء وعددا من الهيئات والمؤسسات العليا في المملكة.

وتعد هذه التعديلات من أكبر التعديلات التي عرفتها المملكة في السنوات الأخيرة، وثاني تعديلات تشهدها المملكة العربية السعودية بعد اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي، حيث شملت الأولى اقالة خمسة مسؤولين بينهم نائب رئيس جهاز الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني.

ويرى مراقبون أن التعديلات تأتي في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية التي تطالب السعودية بمحاسبة المسؤولين عن جريمة قتل خاشقجي، وتغيير ولي العهد محمد بن سلمان لنهجه كقاطع طريق.

وشملت التعديلات المذكورة حقائب الخارجية والحرس الوطني والإعلام والتعليم وإعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية، وغيرها.

وتم تعيين إبراهيم العساف وزيرا للخارجية خلفا لعادل الجبير الذي أصبح وزير دولة للشؤون الخارجية.

كما أعفي تركي آل الشيخ من رئاسة الهيئة العامة للرياضة وعين رئيسا للهيئة العامة للترفيه، وحل مكانه عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيسا لهيئة الرياضة.

وعين عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيرا للحرس الوطني، كما عين الوزير مساعد العيبان مستشارا للأمن الوطني، والفريق أول خالد بن قرار الحربي مديرا للأمن العام.

وعين تركي الشبانة وزيرا للإعلام وحمد آل الشيخ وزيرا للتعليم، كما أعفي سلطان بن سلمان من رئاسة هيئة السياحة ليعين رئيسا لهيئة الفضاء.

كما تم تعيين سلطان نجل الملك سلمان على رأس “الهيئة السعودية للفضاء” التي أنشئت حديثا، بعد أن كان يتولى رئاسة “الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني”.

وشملت القرارات الملكية تغييرات على مستوى أمراء المناطق، وتعيينات في مجلس الشورى، واختيار امرأة، هي إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري، في منصب “مساعد وزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة”.

ولا يزال ولي العهد يحتفظ بكافة مناصبه بعد التعديل الأخير، وأبرزها ولي العهد، ووزير الدفاع، ونائب رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الشؤون الأمنية والسياسية، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية.

وفي الحكومة، احتفظ وزراء الحقائب الاقتصادية بمناصبهم، وهم وزير الطاقة خالد الفالح، والمالية حمد بن عبد الله بن عبد العزيز الجدعان، والاقتصاد محمد بن مزيد التويجري، أما أمنيا فاحتفظ وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بمنصبه.

ورأى مراقبون أن التعديلات تأتي في وقت تمر فيه المملكة بأزمة دولية شديدة، وتراجع عام على حضورها الدولي، وانتكاسة في طموحات الأمير الشاب ولي العهد محمد بن سلمان (33 عاما) الذي تولى منصب ولي العهد في حزيران/يونيو 2017.

وتسببت قرارات الأمير الهوجاء وآخرها اغتيال خاشقجي بإثارة الرأي العام الدولي ضده، خاصة قضية احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وحصار قطر، وحملة الاعتقالات التي شنها ضد مئات من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين والحاليين، إضافة لارتكاب جرائم حرب في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية