تقرير: الخلاف بين السعودية والإمارات بشأن أوبك يخبئ شيئًا مستقبليًا
قال تقرير لشبكة “CNBC” إن الخلاف بين السعودية والإمارات داخل أوبك بمثابة صدمة للكثيرين في منطقة الخليج وللمتابعين من الخارج.
وأدى الخلاف بين السعودية والإمارات حول مستويات إنتاج النفط إلى تجميد قدرة المجموعة مؤقتًا على وضع خططها للأسواق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.
اقرأ أيضًا: عقب الخلاف السعودي والإماراتي.. أوبك+ تنتظر أزمة محتملة في النفط
لكنه لم يكن أول ظهور للتوتر بين الجيران العرب والحلفاء المقربين منذ فترة طويلة، وربما لن يكون الأخير، كما يقول الخبراء الذين كانوا يراقبون المنطقة منذ فترة طويلة.
وقال عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية في الإمارات، لشبكة CNBC: “ما يحدث هنا هو أن هذين أكبر اقتصادين في المنطقة، في العالم العربي”. “وبما أن المملكة تريد إصلاح اقتصادها، والخصخصة، وما إلى ذلك، فلا بد أن تكون هناك منافسة بينهما”.
"We are still in the first five minutes of the competition. We don’t know how it is going to evolve"https://t.co/fcMKvMUWm5
— Hassina Mechaï (@HassinaMechai) August 3, 2021
وقال عبد الله: “أعتقد أن المنافسة بين أكبر اقتصادين عربيين بدأت للتو”. “ومن المحتم أن يشتد في الأيام القادمة.”
يُذكر أن التوافق الاستراتيجي بين الرياض وأبوظبي، وكلاهما أصبح نشطًا بشكل متزايد على الساحة العالمية، واضح في العديد من المجالات.
وغالبًا ما ترتبط بما يُقال إنها علاقة وثيقة – حتى أن البعض أطلق عليها اسم “صداقة” – بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ونظيره الإماراتي محمد بن زايد.
لكن المصالح المتضاربة ظهرت في الأشهر الأخيرة التي سبقت انقسام أوبك والخلاف بين السعودية والإمارات. ففي فبراير، أعلنت المملكة أن حكومتها ستتوقف عن التعامل مع أي شركات دولية لم يكن مقرها الإقليمي داخل المملكة بحلول عام 2024. ونُظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع على أنها تستهدف دبي، مركز المقر الحالي في الشرق الأوسط.
وأعلنت الإمارات العام الماضي عن اتفاق تطبيع مع إسرائيل، لتصبح أول دولة خليجية تفعل ذلك، في حين رفضت السعودية علنًا أن تفعل الشيء نفسه حتى الآن. في غضون ذلك، كانت السعودية تعمل على تقارب مبدئي مع القوة السنية المنافسة تركيا، التي تشهد الإمارات توترات كبيرة معها حيث تدعم أنقرة أيديولوجية إسلامية يعتبرها القادة الإماراتيون تهديدًا.
وكان للقوتين الخليجيتين بعض المصالح المتباينة في الحرب في اليمن، على الرغم من وجودهما في نفس الجانب، حيث يدعم السعوديون حزبًا إسلاميًا لا تثق به الإمارات، ويدعم أبو ظبي القبائل الانفصالية التي لا تتماشى مع أهداف الرياض. قلصت الإمارات نشاطها العسكري في اليمن في عام 2019، بينما لا تزال الرياض متورطة في الصراع.















