الكويت تسحب الجنسية من 9464 إمرأة في أكبر حملة من نوعها

قررت الكويت سحب الجنسية من 9464 شخصاً، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”، في خطوة غير مسبوقة ضمن حملة حكومية تستهدف مراجعة ملفات المجنسين.

وشملت القرارات التي أصدرها مجلس الوزراء أربعة مراسيم وقرارين، حيث تم سحب الجنسية من آلاف الأشخاص، معظمهم نساء، بالإضافة إلى من حصلوا عليها بالتبعية.

وفقاً للمراسيم الصادرة، تم سحب الجنسية من 5694 امرأة في المرسوم الأول، إلى جانب من اكتسبها معهن بالتبعية، في حين أسقط المرسوم الثاني الجنسية عن 38 شخصاً.

أما المرسوم الثالث فقد شمل ثلاثة أشخاص، بالإضافة إلى من حصلوا عليها معهم بالتبعية، بينما نص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 3724 امرأة ومن اكتسبها معهن بالتبعية. كما تضمنت القرارات الحكومية سحب شهادات الجنسية من خمسة أشخاص، بينهم امرأة.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود السلطات الكويتية لمكافحة “الجنسية المزورة والمزدوجة”، حيث بدأت الحكومة حملة موسعة في سبتمبر 2024 لمراجعة ملفات الحاصلين على الجنسية الكويتية، خاصة في الحالات التي يشتبه فيها الحصول عليها بطريقة غير قانونية.

وكانت الحكومة قد اتخذت قرارات مماثلة سابقاً، إذ تم سحب الجنسية من 4135 امرأة في 9 فبراير 2025، إضافة إلى من حصل عليها معهن بالتبعية، بعد موافقة مجلس الوزراء.

تشدد السلطات الكويتية على أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وضمان عدم حصول غير المستحقين على الجنسية.

كما أكدت الحكومة أن من تُسحب جنسيته سيظل يتمتع بالمزايا التي كانت لديه سابقاً، حيث سيتم منحه جواز سفر كويتياً باللون الأزرق، وبطاقة مدنية كويتية زرقاء، لكنه لن يتمتع بحقوق المواطنة الكاملة.

قرارات سحب الجنسية ليست جديدة على الكويت، إذ سبق أن اتخذت السلطات إجراءات مماثلة في حالات متعلقة بتزوير المستندات أو الحصول على الجنسية بطرق غير قانونية.

وفي السنوات الأخيرة، ازداد التركيز على مكافحة الازدواجية في الجنسية، حيث يشترط القانون الكويتي على المواطنين التخلي عن أي جنسية أخرى عند حصولهم على الجنسية الكويتية.

وفيما تعتبر الحكومة أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان عدم استفادة غير المستحقين من الامتيازات الممنوحة للمواطنين الكويتيين، يرى البعض أن هذه القرارات قد تؤثر على العديد من العائلات، خاصة أن الجنسية تُسحب من الأفراد ومن حصلوا عليها بالتبعية، ما يعني أن بعض الأشخاص الذين لم يرتكبوا أي مخالفات قانونية قد يجدون أنفسهم بلا جنسية أو بحاجة إلى البحث عن وضع قانوني جديد.

يثير هذا الملف جدلاً في الكويت، حيث يطالب البعض بضرورة وجود آلية أكثر شفافية في قرارات سحب الجنسية، تضمن حق الأفراد في الدفاع عن أنفسهم، بينما يرى آخرون أن هذه الخطوات ضرورية لحماية الهوية الوطنية ومنع التلاعب بملف التجنيس. ومع استمرار هذه الإجراءات، يبقى الملف مفتوحاً للنقاش في الأوساط السياسية والقانونية داخل الكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى