صحيفة جزائرية تنتقد دور الإمارات وتصف سفيرها بالشرير والشخص الغير مرغوب فيه

شنت صحيفة “الخبر” الجزائرية هجوماً لاذعاً على دولة الإمارات متهمة إياها بالتآمر ضد الجزائر، كما وصفت سفيرها بأنه “شخص غير مرغوب فيها”.
واتهمت الصحيفة الجزائرية السفير الإماراتي يوسف سيف خميس سباع آل علي بأنه يعمل على الوقيعة بين الجزائر والإمارات وتقديم معلومات مغلوطة لقيادة بلاده عن ما يجري في الجزائر.
تأتي اتهامات الصحيفة بعد أيام قليلة من مكالمة هاتفية بين الرئيسين الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الإماراتي محمد بن زايد، أبلغ فيه هذا الأخير تهانيه للرئيس عبد المجيد تبون بمناسبة انتخابه لولاية ثانية.
وقالت الصحيفة أن أبسط أبجديات العمل الدبلوماسي غائبة تماما عن سفير دولة الإمارات في الجزائر، وهو الذي سعى إلى تخريب العلاقات بين الدولتين، إلى أن تحوّل إلى “سفير غير مرغوب فيه”.
وأضافت الصحيفة ” في أي توتر في العلاقات بين شخصين أو دولتين، إلاّ وتجد طرفا ثالثا يقف بالمرصاد، سعيا لتلويث الروابط وتعكير صفوها، فيكون مثل نزغ الشيطان الذي يعد النّاس الفقر ويأمرهم بالفحشاء، وذلك بالفعل ما كان يقوم به سفير دولة الإمارات في الجزائر، يوسف سيف خميس سباع آل علي، الذي لم يذخّر لا جهده ولا وقته في تسميم العلاقات، متجاوزا كل الأعراف والدبلوماسية وتقاليدها، وضاربا عرض الحائط أصول الضيافة”.
وفي تصعيد للهجة الاتهامات وصفت “الخبر” السفير الإماراتي بأنه “شرير”.
وقالت: “تُشير معلومات مؤكدة إلى أنّ “الشرير” وليس السفير، لأنّه فقد ما يفعل وظيفته الأساسية، يقف بنسبة 80 % من جلّ المشاكل وحدة التوترات في العلاقات بين الجزائر والإمارات، فقد أصبح يتدخّل بشكل سافر في شؤون الدولة التي توفّر له الضيافة ويرفع تقارير مغلوطة عنها إلى قياداته.
وقالت أنه يروج لصورة خاطئة ومسيئة عن الجزائر، سعيا منه الدائم إلى تخريب العلاقات وتلويثها حتى لا يحدث أي تقارب بين الدولتين، واضعا نفسه في مرتبة “المسؤول” الذي يحدد توجه علاقات بلاده مع الجزائر والعكس”.
وتابعت: “أمام هذه الأفعال المشينة التي ارتكبها هذا السفير الذي أساء لبلده وشعبه، قد أصبح بالفعل، في إطار العرف الدبلوماسي، “شخصا غير مرغوب فيه” بالجزائر، إذ سيصبح التعامل معه صعبا، إن لم يكن محظورا، بسبب تصرفاته التي لم يحسن فيها الآداب الدبلوماسية”.
ويحق للجزائر “السيدة”، كما أية دولة أخرى، أن تضع أي سفير لديها أو عضو آخر من البعثات الدبلوماسية في خانة “شخص غير مرغوب فيه”، طبقا للمادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقّعة عام 1961، والتي تنص على أنه “للدولة المعتمد لديها -في أي وقت، وبدون ذكر الأسباب- أن تبلغ الدولة المعتمدة أن الرئيس أو أي عضو من طاقم بعثتها الدبلوماسية أصبح (شخصا غير مقبول)، أو أن أي عضو من طاقم بعثتها (من غير الدبلوماسيين) أصبح (غير مرغوب فيه)”.
وأكدت الصحيفة أنه “لم يكن تصنيف السفير الإماراتي “شخصا غير مرغوب فيه” في الجزائر إلا لأنّه قد ثبت في حقه بما لا يدع مجالا للشك، إصراره على انتهاك احترام قوانين ولوائح الدولة المعتمد لديها وتجنب التدخل في شؤونها الداخلية، أو أنّه صار يتحدث بما لا يليق من تصريحات ضد الجزائر ومسؤوليها أو ممارسة التحريض”.
وعادت الصحيفة الجزائرية للتذكير بما رأت أنه إساءة من الإمارات ضد الجزائر، وقالت: “لا مانع هنا من التذكير بأن دولة الإمارات مارست في الفترة الأخيرة حملات كراهية وتحريض ضد الجزائر وقيادتها وصلت إلى مستويات غير مقبولة لا دبلوماسيا ولا أخلاقيا، ومع ذلك حافظت الجزائر على ضبط النفس رغم التصرفات العدائية الخطيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر، تزويد المغرب بنظام متطوّر مُعـدٍ للجوسسة على الجزائر، تم تطويره من قبل شركة “كوادريم” الصهيونية، موجّه لاختراق هواتف المسؤولين والصحافيين في 10 دول، من بينها الجزائر. كما أن المسؤولين الإماراتيين، أرادوا، بأيّ ثمن وبأيّ طريقة، فرض تواجد بلادهم في منطقة الساحل ونيّة مخططهم محاصرة الجزائر”.
وتابعت: “لعل أبرز شاهد على ذلك، العملية الكبيرة التي أحبطتها قوات الجيش الجزائري بإفشال محاولة إدخال، العام الماضي، مليون و700 ألف قرص مهلوس إلى الجزائر، يتاجر فيها نجل اللواء حفتر بدعم من مسؤولين إماراتيين. ولم تخف تقارير دولية موثوقة، أن الإمارات تورّطت في قضايا جوسسة بعد ثبوت استيراد تقنيات جوسسة إسرائيلية لصالح السلطات الإماراتية، كما اتهم الإعلام الدولي أكثر من مرة، بمحاولاتها توجيه السياسات الداخلية والخارجية لبعض الدول، بهدف بناء “نظام إقليمي جديد” ينسجم مع تصوراتها، وتشن لتحقيق ذلك، هجمات تستهدف منع تعزيز الديمقراطية ونشر الفوضى في بلدان عديدة”.















