دعوات لإسقاط الرئيس اللبناني ومسؤولين آخرين

تلا المتظاهرون الغاضبون الذين بدت على ملامحهم أجواء الحزن مساء الثلاثاء أسماء 171 شخصا على الأقل قتلوا في انفجار الأسبوع الماضي في ميناء بيروت ودعوا إلى إسقاط الرئيس اللبناني ميشيل عون ومسؤولين آخرين يحملون المسؤولية عن المأساة.

وحمل بعض المتظاهرين، الذين تجمعوا بالقرب من “جراوند زيرو”، صوراً للضحايا، بينما أعادت شاشة كبيرة عرض لقطات لسحابة الفطر التي ارتفعت فوق المدينة في 4 أغسطس بعد انفجار مادة شديدة الانفجار مخزنة لسنوات، مما أدى إلى إصابة حوالي 6000 شخص وترك الآلاف مشردين.

وعُلقت في المكان صورة كبيرة لميشيل عون وكتب تحتها: “حكومة بتروح، حكومة بتجي، مستمرون حتى إسقاط رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب”.

وكشفت وثائق عن تلقي أفادت الرئيس اللبناني ورئيس وزرائه تحذيرا في يوليو/ تموز بشأن تخزين نترات الأمونيوم في ميناء بيروت.

وغرد عون، الذي تعهد بإجراء تحقيق سريع وشفاف، يوم الثلاثاء: “وعدي لكل اللبنانيين المتألمين أنني لن أرتاح حتى تعرف كل الحقائق”.

وكان سكان بيروت لا يزالون يزيلون الدمار مع استمرار عمليات البحث عن 30 إلى 40 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين، وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين رشقوا الحجارة في اليوم الرابع من الاضطرابات.

وقال خليل حداد “منزلنا دمر ونحن وحدنا. نحاول إصلاحه بأفضل ما في وسعنا في الوقت الحالي. دعونا نرى، آمل أن تكون هناك مساعدة، والأهم من ذلك: آمل أن يتم الكشف عن الحقيقة”.

ولم يرض اللبنانيون باستقالة حكومة رئيس الوزراء حسان دياب يوم الاثنين ويطالبون بالإسقاط الكامل لما يرون أنه طبقة حاكمة فاسدة يصفونها بأنها مسؤولة عن مشاكل البلاد، وفي مقدمتها الرئيس اللبناني ميشيل عون.

وقال رجل في مظاهرة يوم الثلاثاء بعد أن قرأ بعض أسماء الضحايا التي تظهر على الشاشة: “لن ننسى حتى يتم نصب المشانق (للقادة)”.

وأعلن دياب استقالة حكومته، وألقى باللوم على الفساد المستشري في الانفجار، الذي كان الأكبر في تاريخ بيروت وفاقم أزمة مالية عميقة عصفت بالعملة وشلت النظام المصرفي وأدت إلى ارتفاع الأسعار.

وقال دياب “قلت من قبل إن الفساد متجذر في كل مرحلة من مراحل الدولة لكنني اكتشفت أن الفساد أكبر من الدولة” ، ملقيا اللوم على النخبة السياسية لعرقلة الإصلاحات.

وشكّل دياب حكومته في كانون الثاني (يناير) بدعم من جماعة حزب الله القوية المدعومة من إيران وحلفائها، بعد أكثر من شهرين من استقالة سعد الحريري، الذي كان يتمتع بدعم الغرب ودول الخليج، وسط احتجاجات مناهضة للحكومة.

و الرئيس اللبناني مطالب بالتشاور مع الكتل النيابية حول من رئيس الوزراء المقبل، وهو ملزم بتعيين المرشح الذي يحظى بأكبر قدر من الدعم، في وقت لم تحدد الرئاسة بعد موعد المشاورات الرسمية.

اقرأ المزيد/ رويترز تكشف: الأمن حذر قادة لبنان من انفجار ميناء بيروت قبل أسبوعين من الكارثة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى