مصادر : السيسي يتدخل لإفشال صفقة فودافون التي سعى لها بن سلمان

أُعلن في يناير من العام الجاري أن شركة STC السعودية أنها وقعت مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة فودافون العالمية لشراء حصتها في فودافون مصر والتي تساوي 55% من فودافون مصر مقابل 2.39 مليار دولار، بعد تقييم كامل لفودافون مصر بـ4.35 مليار دولار.
إلا أن الصفقة لم تتم و تم الغاء التفاوض بشأن صفقة شراء فودافون المصرية التي تم تمديد التفاوض بشأنها لمدة 60 يوم إضافية بعد انتهاء المدة المقررة لاتمام التفاوض، و جاءت الاسباب المعلنة في حينها وجود اشترطات من هيئة الرقابة المالية المصرية .
المصادر الخاصة بالوطن الخليجية قالت أن اشتراطات هيئة الرقابة المالية بشأن تقديم عرض شراء لـ 100% من أسهم فودافون مصر لم يكن السبب الرئيسي ، في الوقت الذي كانت شركة الاتصالات السعودية مستعدة لتقديم كافة الضمانات المالية و القانونية لاتمام الصفقة.
المصادر تحدثت عن رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتمام الصفقة و تدخل شخصياً حسب المصادر في افشال الصفقة التجارية التي تأتي ضمن صفقات ” صندوق الاستثمارات السعودي” الذي يخضع تحت إدارة ابن سلمان وينفق أمواله خارج المملكة.
وكشفت مصادر عسكرية النقاب عن تدخل السيسي في اللحظات الأخيرة، لإفشال الصفقة لأسباب أمنية.
وقالت المصادر إن السيسي أعرب عن خشيته من جرائم بن سلمان، وخاصة جرائم التجسس على قيادات الجيش وضباطه، وإحداثه لانشقاقات داخل صفوف الجيش.
وسعى ابن سلمان، خلال الأسابيع الماضية، الاستحواذ على حصة ضخمة في شركة “فودافون” العالمية التي تتخذ من مصر سوقاً لها, لكن، القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تدخل شخصياً لإفشال هذه الصفقة التجارية.
وأثار تراجع شركة “فودافون” العالمية، عن قرار بيع حصتها في مصر، لشركة الاتصالات السعودية “STC” المزيد من الجدل والتساؤلات إذ تبلغ حصة “فودافون – مصر” في جمهورية مصر العربية 55%.
وتتوزع ملكية شركة “فودافون مصر” بين 55% لشركة “فودافون” العالمية، وهي النسبة المستهدفة بعرض الشراء السعودي, ونسبة 44.8% للشركة المصرية للاتصالات والباقي 0.2% لصغار المساهمين.
وذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، أن الشركة الإنجليزية تعرضت لضغوط ومضايقات للموافقة على بيع حصّتها الحاكمة, فالشركة المذكورة تمتلك حصة في شبكة الجوال لـ”الشركة المصرية للاتصالات”(حكومية)، والتي يديرها الجيش المصري بالكامل.
وأضافت الصحيفة أن “المصرية للاتصالات” أرادت شراء حصة “فودافون” بمبلغ أقل مما تعرضه “STC”، وهو ما رفضه البريطانيون.
وكانت شركة الاتصالات السعودية، قد عرضت شراء حصة “فودافون” العالمية في وحدتها المصرية مقابل 2.39 مليار دولار.
وترى الحكومة المصرية أن “فودافون” حققت مكاسب سنوية متزايدة، ولن يكون ضارا لها تخفيض أسهمها مقابل تسريع إتمام البيع.
وخلال الشهور الأخيرة، تعرضت “فودافون” لمصاعب عدة، منها فرض رسوم ضريبية وفق التعديلات القانونية التي أقرها البرلمان أخيرا إلى جانب حملة إعلامية لتشويه سمعتها ووصمها بأنها من الشركات السيئة الجودة وهو ما دفع رئيسها التنفيذي “نيك ريد”، إلى زيارة مصر ولقاء الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، الأسبوع الجاري.
ووصلت الشركة الإنجليزية إلى تفاهمات تقضي باستمرار التسهيلات لها في حال بقائها في مصر. والعدول عن صفقة البيع لصالح الجانب السعودي، وفق بيان صادر عن الشركة عبر موقعها الرسمي، الإثنين الماضي.
ونقلت شبكة “بلومبيرج” الأمريكية، حينها، عن خبراء سعوديين، قولهم إن قيمة الشركة إجمالا والمقدرة بـ4.3 مليار دولار، تقييم مبالغ فيه ومرتفع جدا.
وقالت “بلومبيرج” ربما تقف أسباب أمنية وراء الضغط المصري على “فودافون” العالمية، للحيلولة دون استثمار الجانب السعودي .
شاهد أيضاً: الإمارات تدرس شراء حصة في أرامكو السعودية
المصدر: مصادر – وكالات















