حملة دولية ترحب بقرار الكونجرس الأمريكي لمساءلة ابن سلمان
رحبت الحملة الدولية لمحاكمة محمد بن سلمان بمشروع القانون في الكونجرس الأمريكي الذي أكد مسؤولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود عن قتل الصحفي جمال خاشقجي، ومسؤوليته عن جرائم الحرب المرتكبة في إطار الحرب باليمن، ويدعو لوقف الدعم الأمريكي للتحالف السعودي الإماراتي في حرب اليمن، وتعتبر الحملة ذلك بداية لمساءلة دولية لابن سلمان وصولا لتقديمه لمحاكمة دولية.
وأقر مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 صوتا، وقف الدعم الأمريكي العسكري لقوات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، وتحميل ابن سلمان مسؤولية قتل الصحفي خاشقجي.
ورغم أن القرار عليه أن يمر في مجلس النواب ثم يعرض على الرئيس دونالد ترمب لإقراره، وهو أمر مستبعد بالنظر لموقف ترمب الداعم لابن سلمان، إلا أن المشروع يعبر عن رفض المشرعين الأمريكيين لحماية المجرمين وتحمل مسؤولية جرائم الحرب الفظيعة التي ترتكب في اليمن، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل المملكة العربية السعودية.
ويدعو مشروع القرار الأمريكي الحكومة السعودية لـ”ضمان محاسبة مناسبة” للمسؤولين عن قتل خاشقجي، ما يعتبر توبيخا مباشرة لولي العهد السعودي، وإيذان ببدء محاكمته دوليا.
وكانت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) أكدت مسؤولية ابن سلمان عن قتل الكاتب في صحيفة واشنطن بوست الصحفي جمال خاشقجي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي.
وقال السيناتور بيرني ساندرز، في كلمة له بالجمعية العامة لمجلس الشيوخ: “الولايات المتحدة لن تكون شريكا لتدخل السعودية التي تسببت في اليمن بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، ونقول للنظام الاستبدادي في السعودية إننا لن نكون جزءا من مغامراتهم العسكرية”.
بدوره، قال السيناتور راند بول إن التصويت التاريخي يبعث بها مجلس الشيوخ رسالة واضحة للسعودية بأننا لن نغض الطرف على انتهاكاتهم لحقوق الإنسان وتصفية المعارضين واليمنيين الأبرياء”. فيما قالت السيناتورة ديان فاينستاين إنه “لطالما تغاضينا عن أفعال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن وتصويت اليوم رسالة لا تخطئها العين أن مجلسنا لن يدعم انخراط واشنطن في هذا الملف”.
واعتبر السيناتور ريتشارد بلومنثال أنه بالنظر لدور السعودية في هجمات 11 سبتمبر والقتل الوحشي لخاشقجي والتسبب بأزمة اليمن فإن تصويت اليوم كان مستحقا بشدة.
ودعت الحملة الدولية لمحاكمة محمد بن سلمان باقي الأطراف الأمريكية لدعم مشروع القانون، وصولا لمحاكمة دولية عادلة لابن سلمان، انصافا للضحايا، ومنعا لتغول المجرمين على حقوق الإنسان في العالم.
وطالبت الحملة الدولية الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها والدفع بملف الأمير ابن سلمان للمحكمة الجنائية الدولية لبدء تحقيق جدي وموثوق في التهم الموجه له بارتكاب جرائم ضد حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
ودعت الحملة الدولية الضحايا وذويهم لتقديم شكاويهم لدى الحملة لتدعيم الملف الذي قدم ضد ولي العهد السعودي.
يشار إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قام فور توليه منصبه بحملة اعتقالات شرسة ضد معارضيه في المملكة، وسطى على أموال رجال الأعمال وغيرهم، كما اعتقل أصحاب الرأي والحقوقيين والناشطين الصحفيين والناشطات النسويات، وأكاديميين وعلماء ودعاة.
كما أطلق ابن سلمان يد قواته لارتكاب جرائم فظيعة ضد المدنيين في اليمن.
وأمر ابن سلمان بملاحقة الكاتب الصحفي جمال خاشقجي وأعد خطة لاستدراجه، وأرسل له فريقا برئاسة مساعده ماهر المطرب والذي قام بقتله داخل قنصلية السعودية في إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي، في جريمة هزت العالم لبشاعتها، حيث عمد القتلة لتقطيع جثة الضحية (60 عاما) بعد قتله والتخلص منها بإذابتها بمواد كيمياوية.















