شخصيات مصرية تعلن الإضراب عن الطعام تضامنًا مع السجناء السياسيين

أعلنت عدة شخصيات مصرية عن خطط لبدء الإضراب عن الطعام تضامنًا مع السجناء السياسيين المحتجين على استمرار اعتقالهم بسجون البلاد.

فقد أعلن الصحفي كريم يحيى في منشور على فيسبوك أنه سيبدأ بالتوقف عن الطعام دعمًا لهشام فؤاد، الصحفي المسجون الذي بدأ إضرابًا عن الطعام لأول مرة الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضًا: “العفو الدولية”: سجون مصر مرتع للحرمان من العلاج والتحرش الجنسي

وكتب يحيى: “بدأتُ هذا الاعتصام والإضراب من أجل حرية هشام وعشرات من زملائي الصحفيين والمعتقلين وسجناء الرأي من جميع الأطياف”.

كما أعلنت أحد الشخصيات المصرية وتُدعى عايدة سيف الدولة، المؤسِسة المشاركة لمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، ومحمد زارع، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، يوم الخميس عن بدء الجوع ليوم واحد.

وتأتي الإضرابات تضامنًا مع المعتقل فؤاد، وكذلك طالب الدراسات العليا المسجون أحمد سمير السنتاوي، والناشط أحمد بدوي، وكثيرون آخرون مسجونون حاليًا في مصر.

كما نشر موقع “مدى مصر” الإخباري المصري لأول مرة نبأ الإضراب التضامني عن الطعام.

ودخل سنتاوي في إضراب لمدة ثلاثة أسابيع، بعد اعتقاله لدى عودته من فيينا، حيث كان يدرس في جامعة أوروبا الوسطى في النمسا. وحكم عليه بالسجن أربع سنوات لنشره “أنباء كاذبة”.

وبعد استجوابه في 1 فبراير، اختفى قسرا ثم ظهر مرة أخرى في مكتب جهاز الأمن القومي في القاهرة.

في غضون ذلك، بدأ فؤاد إضرابه عن الطعام يوم السبت الماضي، احتجاجًا على استمرار سجنه لمدة تتجاوز الحد القانوني البالغ عامين.

وقال محامي فؤاد لـ”مدى مصر” إنه أعلن إضرابه خلال جلسة تجديد الحبس في اليوم التالي، عندما مدد القاضي حبسه 45 يومًا أخرى. كانت هذه هي المرة الخامسة والعشرون التي يتم فيها تمديد حبسه منذ صيف 2019.

وتم سجن ما لا يقل عن 60 ألف شخص منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في انقلاب عام 2013، وفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

كما دعت جماعات حقوقية ومهنيون طبيون إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لدفع القاهرة إلى تحسين ظروف سجنها، بعد الإبلاغ عن ارتفاع حاد في وفيات السجناء.

وتشمل الحالات المبلغ عنها “التعذيب وسوء المعاملة (بما في ذلك الاعتداء الجنسي) ؛ وعدم الحصول على الأدوية أو العلاج أو الرعاية اللازمة ؛ وعدم كفاية المرافق التي لا تسمح بالضوء المناسب أو دوران الهواء ؛ والاكتظاظ الشديد”.

وسلط تقرير صادر عن “مبادرة الحرية”، وهي منظمة حقوقية مستقلة، الضوء على حالات محددة لـ18 شخصًا وصفتهم بأنهم يعانون من “حالات خطيرة من الإهمال الطبي” في سجون مصر، بالإضافة إلى 11 شخصًا ماتوا في السنوات الأخيرة.

كما تعرضت مصر لانتقادات متزايدة في الأشهر الأخيرة بسبب الزيادة الكبيرة في عمليات القتل التي تقرها الدولة. في عام 2020، تضاعف عدد عمليات الإعدام ثلاث مرات مقارنة بالعام السابق، مما جعل مصر ثالث أكثر دول العالم تنفيذًا بعد الصين وإيران.

وبحسب لجنة حقوق العدالة التي تتخذ من جنيف مقرا لها، فقد تم إعدام 92 من معارضي السيسي على الأقل منذ 2013، وصدرت أحكام نهائية بالإعدام على 64 آخرين قد يتم إعدامهم في أي لحظة.

وفي الشهر الماضي، أيدت محكمة مصرية حكم الإعدام بحق 12 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، من بينهم عضوان بارزان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية