زعيم المعارضة الإسرائيلية يقترح إدارة مصرية لقطاع غزة مقابل تسديد ديون القاهرة

اقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة لمدة لا تقل عن ثماني سنوات بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، مقابل أن يسدد المجتمع الدولي ديون مصر الخارجية.

جاء هذا المقترح خلال حديثه أمام منتدى في مركز أبحاث بواشنطن، حيث أكد أن الحل يكمن في منح القاهرة مسؤولية إدارة غزة لفترة يمكن تمديدها إلى خمسة عشر عامًا، بينما تتحمل الدول الداعمة مسؤولية تغطية ديون مصر الخارجية.

يشمل المقترح تشكيل قوة سلام بقيادة مصر للإشراف على إدارة وإعادة إعمار القطاع الذي دُمّر بشكل كبير بسبب الحرب المستمرة لأكثر من خمسة عشر شهرًا، والتي اندلعت بعد هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفقًا للابيد، فإن هذه الفترة ستتيح توفير الظروف المناسبة للحكم الذاتي في غزة، مع استكمال نزع سلاح القطاع بشكل كامل.

في المقابل، تعمل القاهرة على صياغة خطة عربية تهدف إلى إعادة إعمار القطاع دون تهجير سكانه، وسط مخاوف من تصفية القضية الفلسطينية.

في هذا السياق، يتمسك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب باقتراحه الذي ينص على أن تصبح غزة تحت ملكية الولايات المتحدة، مع نقل سكانها إلى الأردن ومصر دون حق العودة بعد إعادة الإعمار.

ويؤكد ترامب أن الهدف هو “تنظيف القطاع المدمر وتحويله إلى ريفييرا الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى إمكانية استخدام الضغط المالي كوسيلة لإجبار القاهرة وعمّان على قبول خطته، عبر التهديد بقطع المساعدات في حال الرفض.

من جهته، يرى مدير البرنامج الأميركي في مجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، أن مصر لا تستطيع تنفيذ خطة إدارة غزة بمفردها، مشددًا على ضرورة دعم الدول العربية، خصوصًا دول الخليج، لتوحيد الموقف العربي ضد التهجير القسري.

وأوضح أن القاهرة تفتقر إلى النفوذ الاقتصادي، لكن دعم دول الخليج قد يعزز قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة على المستوى الدولي، خاصة في مواجهة الضغوط الأميركية.

في السياق ذاته، حذرت منسقة الأمم المتحدة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط، سيغريد كاغ، من أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة تحول سريع، مشددة على أن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة للتوصل إلى حل الدولتين.

وأشارت إلى أن إعادة إعمار غزة تحتاج إلى 53 مليار دولار، مؤكدة استعداد الأمم المتحدة لدعم هذه الجهود، مشيرة إلى أنه لا يمكن السماح بأي تهجير قسري للفلسطينيين، ويجب منحهم فرصة لمواصلة حياتهم بشكل طبيعي بعد انتهاء الحرب.

في مواجهة خطة ترامب، تقود السعودية جهودًا عربية عاجلة لصياغة رؤية لمستقبل غزة، وتسعى لإيجاد توافق عربي حول هذه المسألة.

ومن المنتظر أن يجتمع ممثلون عن السعودية ومصر والأردن والإمارات والفلسطينيين في الرياض لمناقشة الخطة قبل عرضها خلال القمة العربية المرتقبة في السابع والعشرين من فبراير/شباط الجاري.

ومن المتوقع أن يلعب ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، دورًا محوريًا في هذه الجهود، مستفيدًا من علاقاته القوية مع إدارة ترامب السابقة ودوره المتنامي في العلاقات العربية الأميركية خلال الولاية الجديدة للرئيس الأميركي.

وتمثل المملكة شريكًا إقليميًا رئيسيًا للولايات المتحدة، وتسعى لتعزيز هذه العلاقة عبر توظيف أدواتها الاستثمارية والسياسية لتحقيق مكاسب استراتيجية في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى