إسرائيل ترد على طلب السيسي بشأن توضيحات حول تقارير عن حرق إسرائيل جنود مصريين أحياء

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أنه تحدث مع رئيس المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، وتطرقا إلى التقارير عن حرق إسرائيل جنود مصريين أحياء ودفنهم في مقبرة عام 1967.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طلب توضيحات بشأن التقارير التي كشف عنها خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء يائير لابيد.
وبحسب المصادر المصرية فقد تم الاتفاق على قيام السلطات الإسرائيلية بتحقيق كامل وشفاف بشأن ما تردد من أخبار في الصحافة الإسرائيلية إتصالا بوقائع تاريخية حدثت في حرب عام 1967 حول الجنود المصريين المدفونين في القدس.
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس: “تحدثت مساء أمس مع صديقي، رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل وتمنيت له والشعب المصري بأسره عيد أضحى مباركا”.
وأضاف غانتس: “وفي ضوء الحديث حول موضوع قبور الجنود المصريين الذي حاربوا إبان حرب الـ67، والذي أثير مؤخرا، وعدت بأن تعمل أجهزة الأمن على ذلك والنظر في الموضوع”.
وأردف: “خلال الحديث شكرت اللواء كامل على مساهمته في الشراكة الهامة، وعلى الدور الذي تلعبه مصر باعتبارها ركنا أساسيا من أركان السلام والاستقرار في المنطقة، واتفقنا على أن نستمر في التواصل الوثيق وتوطيد التعاون بين الأجهزة الأمنية..كما وأعربنا عن أملنا بأن نلتقي قريبا”.
وكانت الأخبار التي نشرتها الصحافة العبرية عن مقبرة جماعية قرب اللطرون لمقاتلي الكوماندوز المصريين الذين قتلوا في حرب عام 1967 قد أثارت ضجة كبيرة في مصر وإسرائيل، تواصل على إثرها القادة.
القصة التاريخية وفق الصحافة العبرية:
بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” فإنه “في يونيو 1967، قبل سنوات عديدة من إنشاء المتنزه الشعبي(ميني إسرائيل)، اندلعت معركة دامية هنا وفي الحقول المجاورة لكيبوتس ناحشون، مع اندلاع الحرب – مقاتلو الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود ضد وحدات كوماندوز مصرية كبيرة نقلتها مصر إلى الاردن.
وكان من المفترض أن يفاجئ أفراد الكوماندوز القوات الجوية الإسرائيلية ويهاجمون المطارات، حيث أبحروا إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، لكنهم كانوا مجهزين بمعلومات قديمة عندما أدركوا أنه لا يوجد مطار في الرملة، وبدأوا في مهاجمة كل مركبة وكل شخص رأوه.
لكن في النهاية، وجد المصريون أنفسهم محاصرين في “المنطقة الحرام” في وادي أيالون، وقتل العشرات من الجنود المصريين، ربما يصل عددهم إلى 100، في هذا القطاع خلال الأيام الستة من الحرب، ومع توقف القتال، كان لا بد من فعل شيء بأجسادهم”.
هذا وكشف الصحفي الإسرائيلي، يوسي ميلمان، يوم الجمعة الماضي، عن مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 20 جنديا مصريا في حرب عام 1967، حيث قال عبر سلسلة تغريدات في “تويتر”: “بعد 55 عاما من الرقابة الشديدة، يمكنني أن أكشف أن ما لا يقل عن 20 جنديا مصريا قد أحرقوا أحياء ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة جماعية، لم يتم وضع علامات عليها، ودون تحديد هويتها، مخالفا لقوانين أسرى الحرب، في اللطرون (قرب القدس)..حدث ذلك خلال حرب 1967”.
وحول أسباب تواجد الجنود المصريين في تلك المنطقة، أشار ميلمان إلى أن “الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كان قد وقع قبل أيام من نشوب الحرب، اتفاقية دفاع مشترك مع العاهل الأردني الملك الحسين بن طلال، الذي كان يسيطر على الضفة الغربية”.
متابعا: “نشرت مصر كتيبتين من الكوماندوز في الضفة الغربية بالقرب من اللطرون.. كانت مهمتهم هي الهجوم داخل إسرائيل والاستيلاء على اللد والمطارات العسكرية القريبة..وقع تبادل إطلاق النار مع جنود الجيش الإسرائيلي وأعضاء كيبوتس نحشون (تجمع زراعي تعاوني) وتم أسر بعضهم..عند نقطة معينة، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف هاون وأضرمت النيران في آلاف الدونمات غير المزروعة من الأحراش البرية في الصيف الجاف..مات ما لا يقل عن 20 جنديا مصريا في حريق الأحراش”.
المصدر| RT















