فرنسية عمرها 106 أعوام تعزف على البيانو وتسجل ألبوماً جديداً

رغم أعوامها التي تجاوزت المئة عام تعزف الفرنسية كوليت ماز مقطوعات من الموسيقى الكلاسيكية العالمية بنغمات موحدة وهي تتمايل بأصابعها بكامل رشاقة وخفة على البيانو .

ولا تكتفي كوليت ماز البالغة من العمر 106 أعوام بالعزف على البيانو بل تجاوزت حدود الدهشة والمفاجأة والتي تمثلت في تسجليها لألبومها الموسيقي الجديد السادس، ومن المقرر إصداره في أبريل/نيسان المقبل.

وتقول كوليت ماز إنها بدأت العزف على البيانو عندما كانت في الرابعة من عمرها لتجد في الموسيقى الدفء الغائب في تربيتها التي تصفها بالصارمة.

وتتفق العازفة المسنة مع المقولة الشهيرة لـ”رولان بارت” الفيلسوف والأديب الفرنسي والتي قال فيها عن الموسيقى بأنها “تجعلنا تعساء بشكل أفضل”.

واليوم وبعد أن بلغت الفرنسية كوليت ماز 106 أعوام، لا يزال عزفها ينضح برقة بالغة وهي تجلس على البيانو، وهو واحد من أربعة أجهزة آخرين في شقتها في باريس.

وتلامس أصابع كوليت الرشيقة مفاتيح البيانو وهي تتمايل على أنغام ديبوسي وشوبان وموسيقيين عالميين.

وبالرغم من أنها تبدو امرأة نحيلة و ضئيلة الجسم إلا أنها نشيطة و مفعمة بالحيوية، وتؤكد أن الموسيقى غذاء لروحها وغذاء لقلبها.

ولدت كوليت ماز عام 1914 لعائلة من الطبقة المتوسطة في فرنسا، وتعلمت العزف على يد والدتها التي تقول إنها كانت صارمة في تربيتها بينما كان والدها يدير مصنعاً للأسمدة.

وتابعت ماز الدراسة في معهد باري إيكول نورمال دو موزيك في باريس، قبل أن تبدأ مشوارها الفني كعازفة في مدارس الموسيقى في العاصمة الفرنسية.

وواصلت رحلتها مع العزف وشغفها بتأليف المقطوعات الموسيقية على مدار سنوات عمرها ولم يمنعها التقدم في السن من أن تتوقف عن العزف على البيانو والآلات الموسيقية.

وسجلت ماز ألبومها الجديد وهو السادس في مسيرتها وسيضم ثلاثة من أعمال كلود ديبوسي، ومن المقرر إصداره في أبريل / نيسان المقبل.

ويُعد كلود ديبوسي أحد أشهر وأهم مؤلفي الموسيقي في فرنسا، وواحداً من أهم المؤلفين في القرن العشرين.

وفي العام الماضي سجلت ماز مقطوعات لديبوسي ومؤلف موسيقي فرنسي كبير آخر هو إيريك ساتيه.

ويقول ابنها الوحيد فابريس ماز، البالغ من العمر 72 عاماً، إن والدته كانت ولا تزال دوماً مصدر إلهام للآخرين، وأنها وخلال جائحة كورونا نشرت السعادة والراحة بعزفها وشخصيتها.

ويضيف إنه والدته تبث الأمل في أنه يمكن للمرء أن يكون في صحة جيدة وهو كبير حتى وهو في سن 106 إذا كان لديه الشغف وبعتني بنفسه إلى جانب تمتعه بروح الدعابة كتلك التي تتمتع بها والدته وحبها للحياة والمرح واحتفاظها بابتسامتها الدائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية