أمير قطر يجدد التزام الدوحة الثابت بدعم الشعب الفلسطيني ويدعو لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل

أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني موقف بلاده الراسخ في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، موضحا أن الوقوف إلى جانب الفلسطينيين واجب أخلاقي وإنساني وأخوي تلتزم به قطر استنادا إلى مبادئ العدالة والحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وشدد سموه على أن القضية الفلسطينية، بثوابتها الراسخة، تمثل معيارا حقيقيا لمدى التزام النظام الدولي الحالي بالقانون والشرعية.
جاءت تصريحات الأمير في رسالة رسمية وُجّهت إلى الاحتفال السنوي الذي يقيمه مكتب الأمم المتحدة في فيينا بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وألقى الرسالة السفير جاسم يعقوب الحمادي، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا.
وأشار الأمير في رسالته إلى أن يوم التضامن يذكّر العالم بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف سموه أن هذا اليوم يحمل رسالة واضحة لأبناء فلسطين بأن قضيتهم العادلة لن تُنسى، كما يحمل رسالة أخرى للمجتمع الدولي للتأكيد على مسؤولياته تجاه حماية مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.
وانتقد سموه استمرار العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، مؤكدا أن هذه الممارسات تقوّض ثقة الشعوب في المنظومة الدولية وتشجّع على المزيد من الانتهاكات.
وأوضح أن القضية الفلسطينية ليست قضية إرهاب، بل قضية شعب يرزح تحت احتلال طال أمده، ولا يمكن تحقيق الأمن إلا عبر سلام عادل يضمن الحقوق للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وتوقف الأمير عند التصعيد غير المسبوق خلال العامين الماضيين والإجراءات الإسرائيلية القمعية، محمّلا المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية للتحرك نحو تسوية عادلة.
وأكد أن الكارثة الإنسانية التي شهدها قطاع غزة وضعت العالم أمام حقيقة الظلم التاريخي الواقع على الفلسطينيين.
واستعرض سموه الجهود التي بذلتها قطر خلال العامين الماضيين في الوساطة بين الأطراف، مشيرا إلى الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في شرم الشيخ بمشاركة الولايات المتحدة ومصر وتركيا، وما تلاه من جهود لتنفيذ وقف إطلاق النار.
ودعا سموه المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ مبادرة السلام الأمريكية التي تبناها مجلس الأمن، مؤكدا أن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم.
كما رحب باعتماد “إعلان نيويورك” بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، مثمنا الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين من أكثر من 150 دولة.
وجدد التأكيد على أن غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية، وأن أي خطوات أحادية أو قوانين إسرائيلية تهدف لفرض السيادة أو توسيع الاستيطان تُعد باطلة.
ودان الأمير الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، محذرا من أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس الشرقية، ومؤكدا أن قطر ستواصل دعمها السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، بما في ذلك جهود إزالة الركام وإعادة الإعمار وتقديم الإغاثة العاجلة في قطاع غزة.
ووجّه سموه شكره للأمم المتحدة وأمينها العام، مشيدا بدور وكالاتها وعلى رأسها الأونروا التي قدّم موظفوها تضحيات كبيرة خلال الأزمة.
واختتم رسالته بالتأكيد على تقدير قطر للّجان الأممية المعنية بالحقوق الفلسطينية وجهودها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على قضيته العادلة.















