دموع في مهرجان البندقية بعد عرض فيلم عن الطفلة الفلسطينية هند رجب

شهد مهرجان البندقية السينمائي الدولي مساء الأربعاء لحظة مؤثرة، حين بكى الحاضرون مطولًا بعد عرض الفيلم الوثائقي الدرامي “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، والذي يروي مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب، ضحية الإبادة الجماعية في غزة.

الفيلم، الذي عُرض ضمن فعاليات الدورة الثانية والثمانين للمهرجان، حظي بتحية وقوف استمرت 23 دقيقة، تخللتها هتافات من الجمهور تضامنت مع فلسطين، حيث ردد الحضور “فلسطين حرة”.

قصة الطفلة هند

يروي العمل تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة هند (5 سنوات)، التي فرت مع ستة من أفراد عائلتها من مدينة غزة في يناير/كانون الثاني 2024، قبل أن تُستهدف سيارتهم بنيران الدبابات الإسرائيلية. قُتل عمها وعمتها وثلاثة من أبناء عمومتها على الفور، فيما ظلت هند مع ابنة عمها على قيد الحياة لبعض الوقت.

وسجلت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مكالمة هاتفية مؤثرة للطفلة، كانت فيها تتوسل قائلة: “أرجوكم، أنا خائف”. لكن قبل وصول المسعفين، أعاد الجنود الإسرائيليون فتح النار على السيارة، ما أدى إلى استشهاد الطفلتين.

تحقيق أجرته منظمة “فورنسيك أركيتكتشر” البريطانية لاحقًا خلص إلى أن القوات الإسرائيلية كانت على علم بوجود الأطفال، وأطلقت ما لا يقل عن 335 رصاصة على المركبة.

فيلم هند رجب

دعم عالمي للفيلم

الفيلم حظي بدعم بارز من نجوم هوليوود؛ إذ انضم براد بيت، خواكين فينيكس، روني مارا، إلى جانب المخرجين الحائزين على الأوسكار جوناثان جليزر وألفونسو كوارون، كمنتجين تنفيذيين للعمل.

المخرجة كوثر بن هنية صرّحت بعد العرض:”لا أستطيع قبول عالم يطلب فيه طفل المساعدة ولا أحد يستجيب. هذا الألم، وهذا الفشل، هو ملك لنا جميعًا”.

تحولت صورة الطفلة هند رجب إلى أيقونة عالمية ترمز لثمن الحرب الباهظ الذي يدفعه أطفال غزة. وبحسب وزارة الصحة في القطاع، فإن الحرب الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 63 ألف شخص حتى الآن، بينهم ما لا يقل عن 18 ألف طفل، فيما لا يزال أكثر من 10 آلاف في عداد المفقودين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى