قطر تنتقد مزاعم حول مقتل عمال مهاجرين وتصفه أنه “معيب”

فندت قطر مزاعم منظمة العفو حول مقتل عمال مهاجرين خلال عملهم في استاد مونديال كأس العالم والزعم أن وفاتهم كانت بسبب ظروف عمل غير آمنة.

فقد أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً من 56 صفحة يتهم السلطات القطرية بالفشل في التحقيق في وفاة “آلاف من العمال المهاجرين” التي كان من الممكن تفاديها على مدى العقد الماضي، والتي قالت إنها مرتبطة بظروف العمل غير الآمنة والحارة.

اقرأ أيضًا: أبحاث جامعة قطر تفوز بجائزة حول رعاية العمال

وذكر التقرير الذي حمل عنوان “في ذروة حياتهم” أن السلطات القطرية أصدرت “شهادات وفاة للعمالة الوافدة دون إجراء تحقيقات كافية” ونسبتها إلى “أسباب طبيعية” أو “توقف في القلب”.

وجاء في جزء من التقرير: “شهادات الوفاة هذه، التي وصفها أحد كبار أخصائيي علم الأمراض بأنها” لا معنى لها”، حيث تستبعد إمكانية تعويض العائلات الثكلى، التي يواجه العديد منها بالفعل صعوبات مالية بعد فقدان معيلهم الرئيسي”.

وراجعت منظمة العفو البيانات الحكومية “حول آلاف الوفيات” وحللّت على وجه التحديد 18 شهادة وفاة صدرت بين عامي 2017 و 2021 وأجرت مقابلات مع عائلات ستة عمال مهاجرين توفوا بين سن 30 و 40.

ومن بين شهادات الوفاة التي استعرضتها المجموعة الحقوقية، لم تقدم 15 شهادة معلومات حول الأسباب الكامنة واستخدمت أسبابًا مبهمة مثل “أسباب قصور القلب الحاد الطبيعية” و “قصور القلب غير المحدد” و”الفشل التنفسي الحاد لأسباب طبيعية”.

وأضاف التقرير: “تم استخدام عبارات مماثلة في التقارير المتعلقة بأكثر من نصف الوفيات البالغ عددها 35 التي تم تسجيلها على أنها” غير مرتبطة بالعمل “في منشآت كأس العالم منذ عام 2015 – مما يشير إلى أنه من غير المحتمل إجراء تحقيقات ذات مغزى في هذه الحالات”.

ورداً على منظمة العفو الدولية، رفض متحدث باسم مكتب الاتصال الحكومي القطري التقرير، قائلاً إن إحصائيات الإصابات والوفيات التي نشرتها الدولة الخليجية “تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية”.

وقال مكتب العلاقات العامة إن منظمة العفو الدولية أصرت على أن قطر يجب أن تتجاوز المعايير الدولية بطريقة غير مبررة، واصفة التقرير حول العمال المهاجرين بأنه “معيب”.

وأضاف المكتب الحكومي القطري: “بعد تلقي النتائج الأولية للتقرير، طلب المكتب من منظمة العفو الدولية تقديم بيانات من مصادر عامة من الحكومات الأخرى والتي أظهرت بوضوح معدلات الوفيات مصنفة حسب العمر والجنس والمهنة والجنسية وتاريخ الوفاة وسبب الوفاة،” كما جاء في البيان من قبل الحكومة القطرية، مشيرة إلى أن المنظمة الحقوقية لم تستجب للطلب.

وذكر أن مثل هذه الاتهامات تحريضية ومصممة لإثارة ضجة كبيرة في وسائل الإعلام. وأضاف مكتب العلاقات العامة: “إنهم لا يفعلون شيئًا لإحداث تغييرات إيجابية على أرض الواقع.

وتعليقًا على تشريح الجثث، قالت الحكومة القطرية إن هذا متاح بناءً على طلب أفراد الأسرة المباشرين أو السلطات في الحالات التي تفشل فيها الفحوصات الطبية في تحديد سبب الوفاة بشكل مناسب.

وبحسب البيان، فإن إدارة الجثث في مؤسسة حمد الطبية طبقت مبادئ توجيهية “لضمان احترام التفضيلات الثقافية أو الدينية فيما يتعلق بتخزين المتوفى أو تداوله أو نقله أو تقديمه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية