قطر.. عصابات دولية وراء إعلانات الوظائف الوهمية
قال محامون وخبراء بيانات في دولة قطر إن عصابات دولية وكيانات تقف خلف إعلانات الوظائف الوهمية الهادفة إلى سرقة بيانات المتقدمين.
وأوضح هؤلاء المحامون وخبراء البيانات بأحاديث منفصلة لـ”الراية” القطرية أن تلك الإعلانات الوهمية تعدّ نوعًا من الاحتيال العالمي.
إقرأ أيضًا: قطر تزيد توطين الوظائف لـ 60%
وأشاروا إلى أن تلك العصابات توهم المتقدمين بوجود الوظائف الوهمية في قطر وبمرتبات باهظة للإيقاع بالباحثين عن العمل وسرقة بياناتهم.
كما تهدف تلك العصابات لسرقة وابتزاز الباحثين عن العمل وقرصنة بريدهم وحساباتهم عبر الإنترنت وبيانات هواتفهم النقالة.
ولفت المحامون إلى أن العصابات تبيع تلك البيانات لشركات تمارس أنشطة مشبوهة بغرض ابتزاز الباحثين عن العمل بقطر.
وحذر أولئك المحامون من الجرائم الإلكترونية التي تلحق بالإيقاع في الباحثين عن العمل، حيث أنها لا تقل خطورة عن الجرائم الملموسة.
وقالوا إن تلك الجرائم الإلكترونية تتزايد في فترات الركود الاقتصادي مثلما حدث من تبعات لانتشار جائحة كورونا.
يُشار إلى أن وزارة التنمية في قطر كانت قد طالبت المواطنين والمقيمين بعدم الإفصاح عن بياناتهم لأي إعلانات مشبوهة.
وبيّنت الوزارة في تغريدة على حسابها في “تويتر” أنه نظرًا لانتشار إعلانات من كيانات وجهات غير رسمية أو غير مرخص لها خلال الفترة الماضية فإنها تدعو أفراد المجتمع إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم التعامل مع تلك الكيانات.
من جهته، قال خبير البيانات محمد الكواري إن السيرة الذاتية للشخص تضم بيانات كثيرة تعد مطمعًا للشركات المشبوهة.
وأوضح الكواري أن تلك الشركات تهتم بجمع تلك المعلومات لاستغلالها في أهداف متعددة كإعادة بيعها أو الترويج الدعائي.
أما خبير البيانات محمد الحوسني فقال إن طرق التوظيف تتم عبر المراسلات الإلكترونية، على الرغم من الخطورة التي تلحق بالباحثين عن العمل.
التوعية هي الحل
وقال إن التوعية تعد الأسلوب الأنجع في محاربة تلك الوظائف الوهمية عبر الحيطة وعدم التعامل إلا مع الجهات الرسمية.
أما المحامي عبدالله السعدي فدعا الباحثين عن العمل إلى عدم الانجرار إلى الوظائف الوهمية على السوشيال ميديا.
وقال السعدي إن التراسل مع تلك الإعلانات يفضي إلى تقديم بيانات شخصية تكون هدفًا لتلك الشركات لاستغلالها على الوجه المضرّ.
وأوضح أن تلك الإعلانات في حد ذاتها ليست مُجرّمة وفقاً للقانون.
ولكن هناك جرائم قد تترتب عليها من قبيل الاحتيال الإلكتروني أو انتحال صفة شخص أو شركة أو تزوير المُحرّرات أو القرصنة الإلكترونية.
















