سجال عنوانه كورونا بين أمريكا والصين على منصة الأمم المتحدة
شهدت منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية سجالاً بين أمريكا و الصين حول محاسبة وتحميل المسئولية وتسييس جائحة كورونا.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمته إلى محاسبة الصين على “ما فعلته في أزمة فيروس كورونا”.
يأتي ذلك في وقت يقترب عدد الإصابات من 6 ملايين والوفيات تجاوز عددها 200 ألف شخص في أمريكا.
وقال ترامب إن الصين منعت كافة الرحلات الداخلية بعد انتشار “الفيروس الصيني”، لكنها سمحت للطائرات بمغادرة البلاد ونشر العدوى في العالم.
وأضاف أن الصين ومنظمة الصحة العالمية، التي اتهمها بالخضوع لسيطرة الحكومة الصينية، نفتا وجود دليل على أن العدوى تنتقل بين البشر.
وطالب الرئيس الأمريكي الأمم المتحدة بمحاسبة الصين على “أفعالها”.
وكان ترامب أعلن في شهر مايو/ أيار الماضي، انسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية لتقصيرها في أداء مهامها،
وأشار إلى وقف دعم الولايات المتحدة لميزانيتها، والبالغ 400 مليون دولار في السنة، ما يوازي 15 في المائة في ميزانية المنظمة.
وتكررت الاتهامات الأمريكية للصين، خاصة في ظل التوتر الشديد بشأن التعاملات الاقتصادية بين البلدين وسياسات ترامب الجديدة.
ويفسر هجوم ترامب بمحاولته إلى تصدير الأزمة الداخلية المتصاعدة بسبب الانتقادات الموجهة له بشأن فشل إدارته في مواجهة تفشي الكورونا.
ويسعى أيضاً إلى الفوز بولاية رئاسية ثانية وهو ما يجعله يجد في الهجوم على الصين في هذه الحالة مخرجاً من أي تقصير أو مسئولية.
ولم يطل الرد الصيني كثيراً، حيث رفض الرئيس الصيني شي جي بينغ سياسة التسييس والتهميش على خلفية الجائحة العالمية.
رد صيني
وقال جي بينغ في خطابه في الجمعية العامة إن التضامن الدولي هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز الأزمة وتخطي التحديات التي تواجه العالم.
ودعا قادة العالم إلى تبني مفهوم “الأسرة الكبيرة” وتجنب الوقوع في “فخ صراع الحضارات”.
وحث على عدم ربط هذا الأمر بالخلافات في الملفات الأخرى اقتصادياً أو سياسياً أو تكنولوجياً.
وقال: “لا ينبغي السيطرة علي العلاقات بين الدول ومصالحها من جانب أولئك الذين يلوحون بقبضة قوية للآخرين.”
وأضاف الرئيس الصيني إن بلاده لا نية لديها للهينة أو التوسع في مجال نفوذها، ولا خوض “حرب باردة” جديدة.
وأكد دعم الصين والوقوف إلى جانب المنظمات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية والصحة العالمية.
وشدد على الحوار من أجل تجاوز الخلافات وعلى التفاوض لحل النزاعات.
وتخوض الولايات المتحدة والصين مفاوضات عسيرة في سبيل التوصل إلى اتفاق تجاري بما يتواءم مع رؤية الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب.
في الوقت نفسه، تتصاعد التوترات بين الجانبين في بحر الصين الجنوبي، فيما يحاولان عدم الدخول في مناوشات لا تحمد عقباها.
ويبدو أن الطرفين اكتفيا في المرحلة الحالية بالمفاوضات وراء أبواب مغلقة، تبين صعوباتها تصريحات نارية تعلن خارجها.















