العفو الدولية: حملة قمع مروعة في السعودية تطال حرية التعبير السلمي على الإنترنت

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر لها اليوم إن السلطات السعودية صعدت خلال العام الماضي من حملتها القمعية الوحشية ضد الأفراد الذين يستخدمون مساحات مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت للتعبير السلمي عن آرائهم ومعتقداتهم.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن الحكومة السعودية تسللت إلى شركة وسائط اجتماعية بشكل غير قانوني، بهدف الحصول على معلومات عن المعارضين، والسيطرة على المعلومات التي يتم نشرها حول المملكة عبر الإنترنت.

كما أصبحت تستهدف الآن الأفراد العاديين من الجمهور، والذين يمارسون بشكل سلمي حقهم في حرية التعبير عن الرأي عبر الإنترنت.

وأضافت المنظمة في تقريرها أن الحكومة السعودية لديها سجل طويل وسيئ السمعة في قمع المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، وأعضاء المجتمع المدني، وتشمل أهدافها الآن المواطنين العاديين.

وبين تقرير العفو الدولية في عام 2022، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على 15 شخصًا بالسجن لمدد تتراوح بين 10 و45 عامًا لمجرد استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم السلمية – بما في ذلك فترة عقوبة يُعتقد أنها الفترة الأطول التي صدرت بحق امرأة سعودية على خلفية التعبير السلمي.

في نهاية أغسطس ، أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة نورة بنت سعيد القحطاني بتهمة “استخدام الإنترنت لتمزيق النسيج الاجتماعي (السعودي)” و “انتهاك النظام العام” عبر وسائل التواصل الاجتماعي “وحُكم عليها بالسجن 45 عامًا.

كما حُكم على سلمى الشهاب بالسجن 34 عامًا وحظر سفر لاحق بنفس المدة لاستخدامها تويتر لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان في وطنها المملكة العربية السعودية أثناء دراستها في جامعة ليدز. تم نشر عدد من تغريداتها عندما كانت خارج البلاد.

وقالت منظمة مؤشر الرقابة لحرية التعبير إن مدة الأحكام الصادرة بحق النشطاء مروع بشكل خاص بالنظر إلى أن قوانين الإرهاب في البلاد تقترح عقوبة قصوى تصل إلى 30 عامًا لأنشطة مثل توريد المتفجرات أو اختطاف طائرة.

هذان المثالان هما الأحدث في سلسلة طويلة من القضايا التي تنطوي على انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

كما اتُهمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالإبقاء على المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي وحرمانهم من الاتصال بمحامين قبل محاكماتهم ، كما أنها متهمة بالتواطؤ في استخدام التعذيب أو المعاملة السيئة للمحتجزين للحصول على اعترافات.

ومنذ أن أصبح وليا للعهد في 2017، ينفذ الأمير محمد بن سلمان سلسلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية من بينها السماح للنساء بقيادة السيارات والسفر خارج البلاد دون محرم وإعادة فتح دور السينما.

وتعهد بن سلمان بالقيام بسلسلة إصلاحات تشريعية تتضمن “استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ الحقوق وترسخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى