ليبيا: اكتشاف مقبرة جماعية بمكب القُمامة العام في مدينة ترهونة جنوب شرقي طرابلس

قالت هيئة البحث عن المفقودين الحكومية بليبيا إنها اكتشفت مقبرة جماعية جديدة بمكب القُمامة العام في مدينة ترهونة جنوب شرقي العاصمة طرابلس، وقالت -أمس الأحد- إن عمليات استخراج الرفات منها ستبدأ اليوم.

وفي وقت سابق، قالت هذه الهيئة إنها انتشلت 18 جثة مجهولة الهُوية من منطقة السبعة بمدينة سرت وسط البلاد.

وذكرت أن فرقها أخذت عينات من العظام بعد عرضها على الطب الشرعي، لنقلها إلى مختبرات الهيئة للتعرف إلى أصحاب الجثث الذين عثر على رفاتهم، ومقارنتِها بعينات المفقودين الموجودة بمختبرات الهيئة.

وأوضحت هيئة البحث عن المفقودين في ليبيا أن الفرق التابعة لها أعادت دفن الجثث مجهولة الهوية عقب انتشالها.

وبحسب المصادر استخرجت فرق “الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين” حتى تاريخ اليوم 400 جثة من نحو 100 موقع دفن سرّي في مدينة ترهونة وسرت وبعض المناطق جنوبي ووسط البلاد، حيث نجحت في التعرف على هوية 154 من الضحايا من خلال مطابقة الحمض النووي، وما تزال الجهود جارية لتحديد هوية مزيد من الضحايا.

وتُتهم قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر بالمسؤولية عن وجود مقابر جماعية خلال سيطرتها على ترهونة بين أبريل/نيسان 2019 ويونيو/حزيران 2020، وهو ما تنفي هذه القوات صحته.

وبحسب توثيقات مستقلة وإفادات شهود عيون، ارتكبت الميليشيات انتهاكات مروعة ضد السكان المدنيين، شملت إعدام المئات ميدانيًا بأساليب وحشية، إضافة إلى اختطاف آخرين في ظروف غير إنسانية، وتعريضهم لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

ومن حين إلى آخر، يتم العثور على مقبرة جماعية في مدن مثل ترهونة بها رفات في مناطق كان يسيطر عليها تنظيم “داعش” الإرهابي الذي أعلن سرت في أغسطس/آب 2015 ولاية له.

وفي 17 ديسمبر/ كانون أول 2016، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، تحرير مدينة سرت بالكامل، عقب نحو عامين على سيطرة التنظيم عليها.

سيطرَ ميليشيا الكانيّات على مدينة ترهونة تدريجيًا وصولًا لعام 2015، وحكموا المدينة بقوّة السلاح، مرتكبين فيها جرائم ما زالت تتكشف حتى اليوم؛ المقابر الجماعية، والإخفاء القسري للعشرات، وقتل النساء والأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية