ليبيا تحبط محاولة تسليم رئيس مخابرات القذافي عبدالله السنوسي إلى أمريكا

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن السلطات الليبية أحبطت محاولة لترحيل مدير مخابرات القذافي عبدالله السنوسي إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بتفجير طائرة “بانام” الأمريكية فوق لوكربي في إسكتلندا عام 1988.

وجاء في تقرير لمراسلها جيسون بيرك، أن عملية الترحيل أُحبطت بشكل مفاجئ في الدقائق الأخيرة هذا الأسبوع خشية إثارة الغضب العام من عملية تسليم ليبي آخر بعد تسليم مسوؤل أمني في وقت سابق.

وقال مسؤولون في طرابلس لصحيفة “الغارديان“، إن ليبيا أوقفت فجأة تسليم أكثر مساعدي معمر القذافي ثقةً وسوءَ سمعة للولايات المتحدة في الساعة الحادية عشرة من هذا الأسبوع، خوفًا من الغضب الشعبي بعد تسليم عميل مخابرات ليبي سابق آخر.

وعبد الله السنوسي، رئيس المخابرات السابق وصهر القذافي، متهم بسلسلة من التفجيرات المميتة التي استهدفت طائرات غربية وأهدافاً أخرى.

ومنذ أسابيع ومع عودة قضية لوكربي إلى الواجهة وبدء محاكمة أبو عجيلة مسعود المريمي، أحد المشتبه بهم في هذا الحادث أمام القضاء الأميركي بعد تسلمه من حكومة طرابلس.

وتقود قبائل فزان التي ينتمي إليها السنوسي وعائلته، ضغوطا للإفراج عنه، وسط مخاوف من أن يلقى السنوسي نفس هذا المصير ويكون الهدف المقبل، وهو الذي ذكر اسمه في التحقيقات المرتبطة بالحادثة.

ويأتي هذا بعدما أجرى فريق تحقيق أمريكي بريطاني، تحقيقات جنائية مع السنوسي في سجنه بالعاصمة طرابلس، للحصول منه على معلومات في ملف إسقاط الطائرة.

وهدّدت قبائل فزّان بقطع إمدادات المياه من النهر الصناعي وقطع الغاز عن إيطاليا، في حال عدم الإفراج عن عبدالله السنوسي أو تسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي عام 2015، سمّت الولايات المتحدة واسكتلندا، أبو عجيلة مسعود المريمي وعبدالله السنوسي، وذلك للاشتباه بهما بحادثة تفجير الطائرة فوق بلدة لوكربي عام 1988 الذي قتل فيه 270 شخصا، حيث يرجح أن الاثنين المشتبه بهما كانا قد ساعدا عبدالباسط المقرحي، الشخص الوحيد الذي دِين في القضية، وتوفي عام 2012.

ويعد هجوم لوكربي الأكثر دموية على الإطلاق على أراضي المملكة المتحدة، كما أنه ثاني أكثر الهجمات دموية ضد الأمريكيين بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية