ماذا تعرف عن “غوانتانامو الإمارات” ؟

لا تزال المعلومات المتعلقة بظروف الاحتجاز في السجون الإماراتية تثير بواعث قلق خطيرة بين المجتمع المدني، إذ تقول مؤسسات حقوقية إن سوء المعاملة وظروف الاحتجاز المروعة تستخدم بمنهجية منذ سنوات، وإذا تم تعميم ظروف الاحتجاز القاسية وإساءة المعاملة في السجن، فإن الوضع في سجن الرزين يبرز بشكل خاص، إذ اكتسب سمعة سيئة وأصبح يُلقب بـ “غوانتانامو الإمارات” .

ويقع هذا السجن، المخصص لسجناء الرأي، في وسط الصحراء، على بعد حوالي 120 كم من أبو ظبي، مما يجعل من الصعب للغاية على العائلات الوصول إليه.

وتأتي العائلات من مدن وإمارات مختلفة وتنفق نصف يوم في طريقها إلى الرزين.

وبعد قضاء ساعات على الطريق والانتظار لبضع ساعات أخرى خارج السجن، لا يزالون غير متأكدين من السماح بالزيارات. يتم تركهم في انتظار ساعات قبل الدخول للزيارة، أو في بعض الأحيان يتم إخبارهم في النهاية أنه لن يتم السماح بالزيارة هذه المرة.

ولا يزال الحرمان التعسفي من الزيارات شائعًا ويمكن أن يستمر من بضعة أسابيع إلى عدة أشهر، وقد يصل إلى عام في بعض الأحيان.

وتم السماح للدكتور محمد المنصوري مؤخرًا بالاتصال بأسرته بعد أكثر من عام من الحرمان من الزيارات العائلية والمكالمات الهاتفية.

وقال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إنه علم مؤخرًا أن السجناء في الرزين محرومون من البطانيات والملابس الدافئة خلال فصل الشتاء.

وفي الصحراء، يمكن أن يصل الطقس إلى درجات الحرارة القصوى. الليالي الشتوية باردة للغاية لكن المعتقلين محرومون من ارتداء الملابس اللازمة لمثل هذا الطقس. ولا يُسمح للسجناء بتلقي الملابس التي جلبتها عائلاتهم، وفق المركز.

وعلاوة على ذلك، اشتكى العديد من المحتجزين في “غوانتانامو الإمارات” من حالتهم الصحية.

وقال المركز إن القلق يساوره من أن التعرض لفترات طويلة للبرد الشديد يؤدي إلى تفاقم ظروفهم الصحية المتردية بالفعل.

وأضاف أن “تعريض المعتقلين لدرجات حرارة قصوى دون توفير ملابس كافية يندرج بوضوح تحت حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة”.

وذكر أن “الإمارات العربية المتحدة على وشك مراجعة لجنة مناهضة التعذيب في أبريل 2020، ولا يبدو أنها تهتم كثيرًا بتنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها في عام 2012”.

ودعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وضع حد فوري ودون إبطاء لمثل هذه المعالجات والعمل على أن تكون ظروف الاحتجاز في الرزين مطابقة للحد الأدنى من متطلبات قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجناء.

 

مركز حقوقي: السلطات ترتكب مضايقات منهجية بحق أسر سجناء الرأي في الإمارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية