استئناف الضربات الجوية على الغوطة ودخول قافلة مساعدات
دمشق- قال مسؤولون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن قافلة مساعدات عبرت خط الجبهة ودخلت الغوطة الشرقية اليوم الجمعة، ولكن ضربات جوية استهدفت المنطقة مجددا بعد توقفها خلال الليل.
وخلال أقل من أسبوعين استعاد الجيش السوري السيطرة على جميع الأراضي الزراعية تقريبا في الغوطة تحت غطاء من ضربات جوية وقصف لم يتوقفا تقريبا، وباتت المعارضة لا تسيطر الآن سوى على مجموعة بلدات تشكل نحو نصف الجيب.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية يوم الخميس إن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم في الهجوم. وذكر المرصد السوري يوم الجمعة أن 931 مدنيا سقطوا قتلى حتى الآن.
وقال أحد سكان مدينة سقبا ويدعى مؤيد “شعر الناس بالأمل بعد تراجع القصف وخرجوا للشوارع. لكن الضربات الجوية بدأت من جديد ولا يزال هناك أشخاص لم نستطع إخراجهم من تحت الأنقاض”.
وقال الصليب الأحمر إن قافلة المساعدات عبرت الخطوط الأمامية وتتجه إلى مدينة دوما، أكبر مدن الجيب المحاصر.
وقال المرصد السوري إنه لم تقع ضربات جوية على الغوطة خلال الليل للمرة الأولى منذ أن بدأت الحكومة هجوما بريا هناك قبل عشرة أيام تقريبا بينما كان هناك قتال متقطع عند خط الجبهة.
لكن بعد دخول القافلة التي تضم 13 شاحنة قال المرصد وشاهد في دوما إن الغارات الجوية استؤنفت.
وقال أحد سكان دوما في رسالة صوتية، سمع فيها دوي انفجارات، إن أربع طائرات تحلق في الأجواء وإن مناطق سكنية تتعرض لهجوم جوي.
وكان من المفترض تسليم المساعدات الغذائية يوم الاثنين عندما دخلت قافلة مدينة دوما لكن القتال والقصف أجبراها على المغادرة دون تفريغ الإمدادات.
وجبة واحدة في أيام
قال أحد سكان دوما ويدعى بلال أبو صلاح، قبل استئناف الضربات الجوية “الوضع أفضل نسبيا اليوم. هدأ القصف قليلا ولم يعد مكثفا”.
لكنه أضاف أن نقص المواد الأساسية ما زال حادا ويسبب صعوبات شديدة، وأن “أسرا كاملة لا تأكل إلا وجبة واحدة على مدى أيام”.
وناشدت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة الحكومة السورية وحليفتها روسيا وقف الهجوم والسماح بدخول المساعدات.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 400 ألف شخص في المناطق الخاضعة للمعارضة في الغوطة الشرقية. وفتحت الحكومة السورية وروسيا ما أطلقتا عليه “ممرات آمنة” للخروج من الجيب، لكن لم يغادر أحد حتى الآن.
وقال ساكن آخر في دوما إن الهلع بسبب القصف والظروف المعيشية المتدهورة غير المحتملة قد تدفع الناس للفرار رغم القتال.
وأضاف أبو أحمد الغوطاني، وهو أب لطفلين، “إنهم يضغطون على المدنيين ليدفعوهم للخروج (من الغوطة الشرقية)… لا أريد المغادرة، لكن لا أريد أن يلحق أي أذى بعائلتي”.
وذكر التلفزيون السوري صباح اليوم الجمعة أن الجيش سيطر على قرية بيت سوى التي قال مسؤولون في المعارضة يوم الخميس إن المقاتلين استعادوا بعض المواقع بها.
وقال التلفزيون الرسمي إن قوات الحكومة ستتقدم الآن على جبهات أخرى.















