غريفيث يسعى لتثبيت تهدئة الحديدة

وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى صنعاء التي تحتلها مليشيا الحوثي في مهمة جديدة لتثبيت وقف إطلاق النار في الحديدة الذي يواجه صعوبة في تنفيذه وخروقات متكررة.

ويجري غريفيث خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام، محادثات في العاصمة اليمنية مع قادة من جماعة الحوثي قبل أن يتوجه اليوم الأحد إلى مدينة الحديدة، ومن المقرر أن يزور لاحقا العاصمة السعودية الرياض للقاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وكان المبعوث الأممي وصل صنعاء أمس فيما كانت الاشتباكات في الأطراف الجنوبية لمدينة الحديدة تحتدم، مما يشير إلى هشاشة الهدنة السارية فيها منذ أكثر من أسبوعين بموجب اتفاق تم التوصل إليه خلال محادثات أجريت الشهر الماضي بين الحوثيين والحكومة اليمنية في السويد.

ومن المقرر أن يلتقي غريفيث الحديدة التي تشهد وقفا هشا لإطلاق النار منذ 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في المدينة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامرت الذي يقود فريقا من المراقبين الأمميين.

وكانت مصادر أممية أكدت أن المبعوث الأممي سيتوجه اليوم إلى الحديدة للاجتماع بلجنة التنسيق المشتركة للحوثيين والحكومة اليمنية.

وأعلن الحوثيين قبل أسبوع من اليوم أنهم شرعوا في إعادة نشر قواتهم في الحديدة بموجب اتفاق إطلاق النار، حيث سحبوا قواتهم التي كانت متمركزة في ميناء الحديدة.

لكن الحكومة اليمنية نفت حدوث الانسحاب، وقالت إن الحوثيين سلموا الميناء لقوات موالية لهم، كما أن الأمم المتحدة قالت إن أي إعادة انتشار يجب أن يقرها الجميع.

ووفق دبلوماسيين، تأمل الأمم المتحدة إجراء جولة جديدة من المحادثات بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية في الكويت خلال الشهر الحالي لمتابعة التقدم الذي أحرز في السويد.

ويتوقع أن يقدم المبعوث الأممي الأسبوع المقبل تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في اليمن.

اشتباكات محدودة
وقد اندلعت اشتباكات محدودة لكن عنيفة مساء أمس السبت بين القوات الحكومية المدعومة إماراتيا والحوثيين في الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة الحديدة.

وقالت مصادر محلية إن معارك اندلعت في حي الربصة قرب جامعة الحديدة، والأحياء الشرقية في شارع الخمسين ومدينة الصالح شمال شرقي المدينة، بالإضافة إلى القرى الريفية جنوب منطقة كيلو 16 الإستراتيجية.

ولفتت المصادر إلى اندلاع حريق كبير في مخازن المساعدات الإغاثية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي بمنطقة كيلو سبعة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية جراء تعرضها لقصف مدفعي شنه الحوثيون من مواقع تمركزهم شرقي المدينة.

واضافة لتبادل النيران تبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاع هذه المواجهات، وتحدثت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن جرح عشرة أشخاص جراء قصف تعرضت له مديريتا الحالي والحوك جنوب الحديدة.

وفي تعز (جنوب غربي اليمن) قتلت امرأة وطفلها وأصيب 16 آخرون -بينهم نساء وأطفال- في قصف مدفعي نفذته جماعة الحوثي أمس على حي الروضة شمالي المدينة، فيما ضبطت الأجهزة الأمنية مخزنا جديدا للمتفجرات والعبوات الناسفة في حي البريد شرقي المدينة الذي كانت تسيطر عليه كتائب أبو العباس المدعومة إماراتيا.

وكانت الأجهزة الأمنية اليمنية قد عثرت على مخزن ومعمل آخر لصنع المتفجرات شرقي مدينة تعز خلال الأسبوعين الماضيين.

من جهة أخرى، قتل شخص وجرح آخر في هجوم استهدف نقطة أمنية تابعة لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا بمدينة مودية في أبين (جنوب شرقي اليمن).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى