مصر عاجزة عن الإيفاء بشروط صندوق النقد للحصول على قرض جديد

في الوقت الذي تستمر المناقشات بين مصر وصندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد، أشارت مصادر أن الشروط الصعبة التي فرضها صندوق النقد الدولي على القاهرة، وضع الدولة المصرية في مأزق بين الموائمات التي يفترض أن يقوم بها للحصول على الاقتراض الجديد.

رغم الأجواء الاحتفالية التي تصاحب لقاءات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعدد من القادة العرب في مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي، إلا أنّ الأجواء في المقر الحكومي الملاصق للاحتفالات في أسوء أحوالها بظّل تعثّر المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي حتى الآن.

وعلى الرغم من محاولات الحكومة المصرية التعامل مع الأزمة من منطلق البحث عن حلول سريعة وجذرية، حتى مع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وعمليات الاستحواذ التي تتم بشكل متسارع، لا تزال الحكومة بحاجة لمزيد من الدولارات بأسرع وقت، مع التأكيد على الالتزام في سداد الديون وفوائدها بمواعيدها المقررة من دون تأخير.

صحيح أن المفاوضات بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي بدأت منذ خمسة أشهر ، وهي الأطول منذ توجه الحكومة مباشرة إلى صندوق النقد الدولي في عام 2016 ، لكن الواقع يظهر أن الاتفاق يواجه عدة مشاكل ، وقد وصل الاتفاق مرحلته النهائية ، بحسب على تصريح لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

ينسق مدبولي مع محافظ البنك المركزي بالوكالة حسن عبد الله ومحمود محي الدين وزير الاستثمار المصري الأسبق والمدير التنفيذي للبنك الدولي للموافقة على القرض.

قدم الصندوق عدة مطالب وجدت الحكومة المصرية صعوبة في تنفيذها ، كان من أهمها السماح بتحديد سعر الصرف حسب العرض والطلب ، وتوحيد أسعار الفائدة ، وإنهاء مبادرات معدلات الفائدة المنخفضة للمشروعات والمشاريع الإسكانية ، والتحرك.

لمزيد من تدابير التقشف الحكومية ، إلغاء الدعم للسلع والخدمات، لا تزال متطلبات الصندوق قيد المناقشة ، خاصة إذا لم تستطع الحكومة إزالة الدعم بالكامل.

يسعى محيي الدين وحسن عبد الله إلى تطوير حل مالي يرضي الصندوق ، مع ضمان تقديم الحكومة أقل قدر ممكن من التنازلات ، لا سيما في تسعير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

ويأتي ذلك في وقت دفعت فيه الإجراءات الحكومية، بتقييد عملية الحصول على الدولار لارتفاع سعر الصرف بالسوق الموازية.

ويتم تداول سعر صرف بين 21 و21.25 جنيها أمام الدولار بفارق يزيد عن 30 % عن سعر الصرف الرسمي، الذي لا يزال يزداد يوماً بعد الآخر بقروش معدودة في وقت يتوقع أنّ قيمة الجنيه ستواصل الهبوط، حتى نهاية العام الحالي.

ولم تكشف مصر حتى الآن عن قيمة القرض، في ظلّ استنزاف القاهرة لرصيدها من الاقتراض المسموح خلال القروض الماضية.

وفي وقت يجري اجراء صياغة مالية تضمن الحصول على قرض كبير وايجاد صيغة توافقية مع الصندوق، ستحصل الحكومة على مليارات من الدولارات عبر صناديق الاستثمار الخليجية، التي تواصل عمليات الاستحواذ والشراء للشركات، والجهات الحكومية خلال الفترة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية