مصر تجري عملية تجميل كبيرة لوسط مدينة القاهرة التاريخي

تمضي مصر قدماً في خططها لتجديد منطقة وسط المدينة التاريخية في القاهرة، ومن المتوقع أن تبدأ المشاريع على الأرض في غضون أشهر.

ويقوم الصندوق السيادي المصري المملوك للحكومة بوضع اللمسات الأخيرة على خطط تنشيط المنطقة بعد نقل معظم الوزارات الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، على بعد 45 كيلومترًا (28 ميلاً) شرق القاهرة.

وقال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي للصندوق، “لقد انتهينا من الإجراءات الورقية، ومن الآن فصاعداً سترون قوات على الأرض”.

تتضمن الخطة إعادة استخدام المباني والتطوير الجديد في المنطقة بالإضافة إلى إنشاء مواقف للسيارات ومناطق للمشاة في عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف سليمان أن نظام تراخيص البناء سيحافظ على العمارة القديمة للمنطقة.

وفي وقت سابق من يناير، كشف سليمان أمام لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان عن خطة لإضافة 2600 غرفة فندقية إلى وسط القاهرة كجزء من مشروع التطوير بالإضافة إلى 15 ألف متر مربع من المساحات الخضراء.

وانتقلت العشرات من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي كان مقرها الرئيسي في وسط القاهرة إلى العاصمة الإدارية الجديدة العام الماضي مع 48108 موظفين بالدولة، وفقا للبيانات الحكومية.

تم بناء العاصمة الجديدة ، التي كانت قيد الإنشاء منذ عام 2015، في منطقة صحراوية كجزء من استراتيجية التنمية المستدامة في البلاد، رؤية مصر 2030.

واستولى الصندوق السيادي المصري بالفعل على 11 مبنى وزاريا سابقا وثلاثة عقارات تم إخلاؤها في المنطقة بموجب مرسوم نشر في الجريدة الرسمية الأسبوع الماضي.

والعقارات الثلاثة هي مبنى المجمع الضخم في ميدان التحرير، والذي كان في السابق المقر الرئيسي للبيروقراطية المترامية الأطراف في مصر؛ ومجمع وزارة الداخلية ومبانيه العشرة المنفصلة؛ وموقع المقر السابق للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم السابق على كورنيش النيل. تم إحراق مبنى الحزب الوطني خلال ثورة 2011 وتم هدمه لاحقًا.

وسيعمل الصندوق مع شركات خاصة لتمويل وتطوير المشاريع في المنطقة. وقال سليمان لرويترز إن البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير واثنين من المستشارين الدوليين يساعدون في وضع الخطة التي يمكن توقعها “على مدار الأسابيع المقبلة”.

تم تصميم وسط القاهرة، الذي تم بناؤه عام 1863، على يد الخديوي إسماعيل، الذي استوحى إلهامه من الهندسة المعمارية الفرنسية. غالبًا ما يطلق على منطقة وسط المدينة اسم “باريس الشرق”.

تعمل الحكومة المصرية منذ سنوات على تحديث وتطوير وسط القاهرة والمناطق المحيطة بها كجزء من جهودها لتعزيز السياحة وتعزيز التنمية الاقتصادية.

ويعد قطاع السياحة أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر. وصلت إيرادات السياحة إلى مستوى قياسي بلغ 13.6 مليار دولار في السنة المالية 2022/23، ارتفاعًا من 10.7 مليار دولار في 2021/22، وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري في أكتوبر.

وتتعافى صناعة السياحة ببطء من الركود الهائل. أثرت الاضطرابات السياسية والأمنية التي اجتاحت مصر أثناء وبعد انتفاضة 2011 على السياحة.

شهد القطاع انخفاضًا آخر مع جائحة فيروس كورونا لعام 2020 وعمليات الإغلاق التي تلت ذلك. كما أثرت حرب روسيا على أوكرانيا، التي اندلعت في فبراير 2022، على السياحة.

وكان السياح الروس والأوكرانيون يشكلون غالبية زوار مصر قبل اندلاع الحرب. وفي الآونة الأخيرة، شهدت منتجعات البحر الأحمر ارتفاعًا كبيرًا في إلغاء الرحلات بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية