اتفاق سعودي أمريكي لنشر قوات أمريكية على الحدود اليمنية الجنوبية

كشفت مصادر مطلعة عن اتفاق بين السعودية والولايات المتحدة لنشر قوات عسكرية أمريكية على الحدود الجنوبية للمملكة مع اليمن.
الاتفاق يأتي في سياق تعزيز الأمن على الحدود الممتدة مع محافظة صعدة في اليمن، معقل زعيم جماعة “أنصار الله” الحوثيين، والمحاذية لمناطق نجران، جازان، وعسير.
تتضمن الاتفاقية، إلى جانب نشر القوات، نصب منظومات صواريخ “باتريوت” الدفاعية، وتقديم تدريبات للقوات السعودية في المناطق الحدودية.
وعلى الرغم من ذلك، لم يتم الكشف عن حجم القوات الأمريكية المزمع نشرها في المنطقة.
خلال السنوات الماضية، كانت الحدود اليمنية السعودية مسرحًا لمعارك ضارية بين القوات السعودية والمسلحين الحوثيين، في نزاع مسلح يمتد على طول شريط حدودي يبلغ حوالي 400 كيلومتر.
وفقًا لتقرير سابق نشرته وكالة “بلومبيرغ”، تشعر السعودية بقلق متزايد من الوضع في اليمن، خاصة مع تصاعد الأعمال العدائية الحوثية المدعومة من إيران ضد المملكة وإسرائيل.
تهديدات الحوثيين الأخيرة تضمنت اتهام السعودية بشن “حرب اقتصادية” عليهم، مع تأكيد استعدادهم لاستهداف المملكة.
المملكة، من جانبها، تقود منذ عام 2015 تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وهو نزاع تسبب بمقتل نحو 370 ألف شخص وفقًا لتقارير دولية، نتيجة للقتال والمجاعة.
على الرغم من الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة ودخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022، فإن الأوضاع في اليمن لا تزال متوترة.
انتهت الهدنة في أكتوبر الماضي، إلا أن القتال لا يزال محدودًا. الحوثيون، مع ذلك، يواصلون شن هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، مستهدفين السفن التي يدّعون أنها متجهة إلى إسرائيل.
في تطور إقليمي جديد، شنت إسرائيل غارات جوية على مواقع قرب ميناء الحديدة في اليمن ردًا على هجمات بطائرات مسيّرة شنتها جماعة الحوثي، مما أسفر عن تصعيد التوتر في المنطقة.
ادعى زعيم الحوثيين أن السعودية تتواطأ مع إسرائيل والولايات المتحدة، وهدد بإلحاق خسائر بالمملكة. السعودية نفت علاقتها بالضربات الإسرائيلية ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
تستمر التوترات السياسية والاقتصادية في التأثير على الوضع في اليمن، مع اتهامات متبادلة بين الحوثيين من جهة، والولايات المتحدة والسعودية من جهة أخرى، بشأن ممارسة ضغوط مالية على النظام المصرفي في مناطق سيطرة الجماعة.
إدارة الحوثيين لنظام مصرفي خاص واستخدامهم لعملات وأسعار صرف مختلفة يضيف تعقيدًا إلى المشهد الاقتصادي المتأزم بالفعل.















