المغرب والإمارات.. هذه أسباب تدهور العلاقات بشكل غير مسبوق

تدهورت العلاقات بين المغرب والإمارات مؤخرًا بشكل غير مسبوق على خلفية تدخلات أبو ظبي في قضايا سياسية واجتماعية وإعلامية مغربية بشكل صارخ.

كانت أحدث حلقات مسلسل تدهور العلاقات ما كشفت عنه وسائل إعلام مغربية عن مغادرة السفير الإماراتي علي سالم الكعبي المغرب “بناء على طلب سيادي عاجل”.

وقال الإعلام المغربي إن الكعبي- الذي لم يمض على تعيينه عام- غادر أراضي المملكة وعاد إلى بلاده بشكل مفاجئ دون توضيح الأسباب.

ولم تصدر الجهات الرسمية في الإمارات ولا المغرب تعليقات على القضية.

وفي ظل عدم وجود معلومات عن السبب الحقيقي لمغادرة السفير الإماراتي الدوحة، تذهب ترجيحات إلى أن سبب ذلك “تجاهل” المغرب للإمارات مؤخرًا بسبب مواقفها العدائية ضدها.

أسباب الخلاف

التزمت المغرب الحياد في الأزمة الخليجية، ورفضه مشاركة دول الحصار انتهاكاتهم بحق القطريين، لا بل عرض وساطة لحل الأزمة.

لم يكن ذلك منفصلًا عن السياسيات المغربية، التي تحفظت على دور الإمارات في ليبيا ثم اليمن، لكن ما أجج الخلاف أكثر استهداف أبو ظبي المصالح المغربية داخليًا وخارجيًا.

وصلت الأزمة مرحلة مفصلية حين سحبت المغرب سفيريها في السعودية والإمارات للتشاور في فبراير/ شباط الماضي، وفي نفس الوقت كشف مسؤولون مغاربة لوكالة “أسوشييتد برس” عن سحب الرباط جيشها من التحالف السعودي الإماراتي باليمن.

حاولت الإمارات جر السعودية إلى جانبها في خلافها مع المغرب، فنشرت في فبراير/ شباط الماضي عبر قناة العربية السعودية التي تبث من الإمارات ما يُغضب الرباط بشأن الصحراء الغربية.

وتبنى التقرير الذي بثته القناة رواية “غزو المغرب للصحراء سنة 1975 بعد خروج الاستعمار الإسباني منها”.

وشهد التقرير تغيرًا في المطلحات إذ وصف جبهة “البوليساريو” بـ”الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة”، وهو مصطلح فيه تبني للرواية المخالفة للمغرب.

ثمة من يقول إن تقرير قناة العربية كان ردًا على تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لبرنامج “بلا حدود” الذي بثته قناة الجزيرة في 23 يناير/ كانون ثاني الماضي.

وكشف المسؤول المغربي عن إعادة تقييم تجريها الرياض لمشاركتها في التحالف السعودي الإماراتي باليمن بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من القضايا.

وفي ضربة أخرى، أجرى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة جولة خليجية في 8 إبريل/ نيسان الجاري، شملت الكويت والبحرين وقطر، ولم يزر خلالها الإمارات ولا السعودية.

هذا الأمر أثار غضب الإمارات، ويُرجح أن يكون سبب سحب سفيرها بشكل مفاجئ من الرباط مؤخرًا.

شراء ذمم

وكشفت مصادر مغربية عن شراء الإمارات ذمم الكُتاب وأصحاب المواقع الإخبارية وإنشاء قنوات تلفزيونية موجَّهة للمغرب.

وكشف موقع “مغرب إنتليجانس” عن سعي أبو ظبي لإطلاق قناة “سكاي نيوز المغرب” بإشراف ضابط مخابرات إماراتي سابق يُدعى أحمد آل ربيعة.

وتهدف القناة، وفق الموقع، لتضخيم الأحداث في المغرب وتأجيج المطالب الشعبية، وهو أمر ستشاركه السعودية فيها عبر إطلاق قناة “MBC المغرب”.

وأوضحت أن القناتين ستبثان مسلسلات يسلط بعضها الضوء على قضايا حساسة في المغرب، كالدعارة والسحر والمخدرات.

وفي سياق شراء الذمم، كشفت نفس الصحيفة عن أن موقع “هسبريس”، والأكثر متابعة في المغرب، أصبح تحت السيطرة الإماراتية بعد أن شهد أزمة في يناير/ كانون ثاني الماضي تسببت باستقالة خالد البرحيلي، أحد مؤسسيه.

وشن البرحيلي هجومًا حادًا على الشركة المصدرة للموقع ومدير التحرير المقيم في دبي، واتهمهم بمنع نشر أي مادة مخالفة للسياسات الإماراتية.

 

الرباط تنسحب من التحالف السعودي بحرب اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى