خرق لحظر الأسلحة.. الكشف عن بيع الإمارات سفينة حربية إيرلندية لحفتر

أفادت صحيفة “ذي إيرش تايمز” الإيرلندية أن سفينة حراسة بحرية إيرلندية تم إيقافها عن العمل أصبحت ملكًا لزعيم الميليشيات الليبية خليفة حفتر، مما أثار مخاوف متجددة بشأن انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

وقالت الصحيفة إن سفينة “L ‘Aisling”، التي أصبحت تسمى الآن “الكرامة”، تم إيقافها عن العمل وتجريدها من أسلحتها، وكذلك معدات بحرية دفاعية ومتخصصة قبل بيعها في مزاد لشركة هولندية في مارس 2017.

ونقلاً عن تقرير مقدم من فريق الخبراء المعني بليبيا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أفادت أن الشركة الهولندية اشترت السفينة مقابل 122000 دولار قبل بيعها بعد حوالي سنة إلى شركة من الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 525000 دولار.

وقالت الشركة الأيرلندية إن الشركة أبلغت البائعين أن السفينة ستستخدم في عمليات “مكافحة القرصنة” بالقرب من مصر.

وقال فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة إنه بمجرد امتلاك الشركة الإماراتية للسفينة، تم نقل تسجيلها إلى بنما، حيث تم وصفها بأنها “يخت متعة”.

وقالت المجموعة “كان هذا إعلانا خاطئا متعمدا من أصحابها الإماراتيين الجدد”.

وأفادت صحيفة “إيرش تايمز” أن الشركة الإماراتية قامت فيما بعد بإزالة السفينة من سجل بنما.

وقال خبراء الأمم المتحدة “كانت هذه علامة أخرى على محاولة متعمدة لإخفاء نقل السفينة”.

بعد ذلك بوقت قصير، تم بيع السفينة- في خرق لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة- لشركة في ليبيا مقابل 1.5 مليون دولار، حسبما ذكرت الصحيفة التي نقلت عن تقرير للأمم المتحدة.

ويرجع تاريخ آخر معلومات عامة لـ”مارين ترافيك” (موقع لتتبع سير السفن) إلى مكان وجود السفينة إلى مايو 2018، ويظهر أن السفينة، المسجلة تحت علم بنما كمركبة للترفيه، كانت متوقفة قبالة ساحل بنغازي.

حظر توريد الأسلحة

ووفقًا للتقرير، فإن سفينة “الكرامة” مملوكة الآن لقوات حفتر، وهو مواطن ليبي أمريكي مزدوج الجنسية عاش في فرجينيا لمدة 20 عامًا وهو الآن قائد لما يسمى “الجيش الوطني الليبي”.

وتشن قوات حفتر هجومًا على العاصمة الليبية طرابلس التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، منذ أبريل.

وقالت الصحيفة إن الأمم المتحدة وجدت أن السفينة تم تجهيزها بمدافع مماثلة لتلك التي كانت تملكها عندما كانت مملوكة للبحرية الأيرلندية.

لم يكن من الواضح ما إذا كانت الأسلحة قد تمت إضافتها قبل أو بعد بيعها إلى حفتر، الذي يصارع للسيطرة على ليبيا من حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

وكانت قوات حفتر تقدمت في السابق في جنوب ليبيا، لكن هجومها على طرابلس تعثر.

وتخضع ليبيا لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة منذ اندلاع حرب أهلية أسفرت عن الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في عام 2011.

ووفقًا لتقرير الأمم المتحدة الذي شاهدته صحيفة “إيرش تايمز”، فإن بيع السفينة إلى حفتر يعد انتهاكًا مباشرًا لحظر الأسلحة.

لكن بيع السفينة ليس سوى واحدة من العديد من انتهاكات الحظر، وفقا لتقرير الأمم المتحدة.

في السنوات الأخيرة، أظهرت تقارير متعددة أن قوات حفتر تتلقى الدعم العسكري من الإمارات العربية المتحدة، وكذلك مصر، من بين بلدان أخرى.

وذكرت الصحيفة الإيرلندية أن متحدثة باسم وزارة الدفاع الإيرلندية قالت إنه ليس لديها “التزامات متأخرة” فيما يتعلق بالسفينة.

وقالت المتحدثة إن إعادة بيع السفينة كانت مسألة بالنسبة لمشتريها.

وقالت المتحدثة إن الوزارة لم يتم الاتصال بها من قبل لجنة خبراء الامم المتحدة بشأن السفينة.

 

حفتر يهدد بإغراق السفن التركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى