منظمة الهجرة الدولية تتهم السعودية بارتكاب “9” مجازر على الحدود اليمنية

اتهمت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة اليوم الأحد ، المملكة العربية السعودية بارتكاب 9 مجازر قامت بها القوات السعودية على الحدود اليمنية.

وكشفت المنظمة في تقرير لها بأن فرقها سجلت 9 مجازر أودت بحياة أكثر من 189 مهاجرا إفريقيا وإصابة نحو 535 آخرين.

واشار التقرير حول ما يتعرض له لاجئون أفارقه شمال محافظة صعدة إلى أن المهاجرين تم استهدافهم من قبل حرس الحدود السعودية بالمدفعية والرشاشات الثقيلة.

وظلت المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية عرضة للقصف من الجانب السعودية رغم سريان الهدنة.

وأعلنت السلطات في محافظة صعدة خلال الأشهر الأخيرة سقوط عددا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين جراء القصف المتواصل.

وأشارت المنظمة في تقريرها الى ازدياد انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين في اليمن في ظل ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين.

وقد أفادت المنظمة الدولية للهجرة العام الماضي أن ما يقدر بنحو 27,700 مهاجر دخلوا اليمن عبر ما يسمى بالطريق الشرقي، ويشكل هذا انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بعدد الوافدين في عام 2019 الذين بلغوا 138,000.

ويعود السبب في هذا الانخفاض إلى زيادة قيود التنقل المفروضة جراء فيروس كورونا المستجد ،وفي عام 2020م خاض هذه الرحلة 37,500 شخص.

ويعد الارتفاع في أعداد المهاجرين الوافدين باعث على القلق لا سيما في بلد غَشِيَه العام الثامن من الصراع.

وكانت قد اتهمت هيومن رايتس ووتش قوات الحوثي بطرد آلاف المهاجرين الإثيوبيين من شمال اليمن وإجبارهم على النزوح إلى الحدود السعودية.

وأوضحت “رايتس ووتش” أن حرس الحدود في السعودية أطلق النار على المهاجرين الفارين، ما أسفر عن مقتل العشرات، بينما فر مئات الناجين إلى منطقة حدودية جبلية.

وقالت كريستا روتنشتاينر، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة: “يساورنا القلق بشكل متزايد بشأن سلامة الأشخاص المتنقلين عبر اليمن، حيث تلتقي فرقنا كل يوم بمهاجرين أصيبوا جراء الصراع أو تقطعت بهم السبل أثناء رحلاتهم.”

وقد تعزى الزيادة في عدد الوافدين هذا العام إلى عدة عوامل منها التخفيف من قيود التنقل المفروضة بسبب فيروس كورونا، ووجود الظروف الجوية الملائمة، وكذلك الوضع الأمني ​​والجفاف في إثيوبيا – البلد الذي يقدم منه معظم المهاجرين.

وعند وصولهم إلى اليمن، يواجه المهاجرون رحلات محفوفة بالمخاطر ليصلوا إلى دول الخليج بحثاً عن العمل.

فغالباً ما يعبرون مناطق يحتدم فيها الصراع ويواجهون انتهاكات جسيمة مثل الاحتجاز في ظروف غير إنسانية، والاستغلال، والنقل القسري إلى خارج مناطق السيطرة.

وتفيد النساء والفتيات غالباً تعرضهن للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وسوء المعاملة والاستغلال على أيدي المهربين والمتاجرين بالبشر في الأغلب.

وفي شمال البلاد، أفاد شركاء المنظمة الدولية للهجرة والمجتمع المحلي أن أكثر من 1000 مهاجر هذا العام – بما في ذلك نساء وأطفال – سقطوا بين جريح وقتيل بسبب الهجمات والاستهداف المتعمد على الحدود من قبل قوات الأمن السعودية.

ويتلقى المئات من المهاجرين شهرياً العلاج من إصابات أعيرة نارية في مستشفى تدعمه المنظمة الدولية للهجرة بالقرب من مدينة صعدة الحدودية. وبالنسبة للناجين، فقد يفقد البعض أطرافهم ويصاب البعض الآخر بالشلل.

وفي مأرب – على بعد حوالي 25 كيلومتراً من إحدى خطوط المواجهة – يوجد نحو 4,500 مهاجر تقطعت بهم السبل في المدينة المتضررة من الصراع، وأضحوا غير قادرين على مواصلة رحلتهم أو العودة.

وقد أطلقت المنظمة الدولية للهجرة نداءً بمقدار 7,5 مليون دولار أمريكي لدعم آلاف المهاجرين العالقين للعودة طوعاً من اليمن إلى إثيوبيا، من خلال برنامج المنظمة الدولية للهجرة للعودة الإنسانية الطوعية.  كما تحتاج المنظمة لتمويل بمقدار 9 مليون دولار أمريكي للاستمرار في تنفيذ أنشطتها لتتبع النزوح والتنقل. 

وقد غادر في شهر مايو أكثر من 900 مهاجر من عدن عبر رحلات العودة الإنسانية الطوعية، ولكن هناك حاجة إلى تمويل أكبر لمساعدة الآلاف من الأشخاص الآخرين الذين ينتظرون فرصتهم للمغادرة من عدن وصنعاء ومأرب.

وأضافت كريستا روتنشتاينر: “إحدى الطرق الرئيسية التي يمكننا من خلالها تقديم الإغاثة والحماية هي إتاحة المزيد من الفرص للمهاجرين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم ومساعدتهم على تحقيق ذلك، وتقديم المساعدة المنقذة للحياة والمساعدات الطبية للمحتاجين.”

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية