قطاع السياحة في لبنان مهدد بالانهيار
خسائر كبيرة تكبدها القطاع السياحي في لبنان
تضرب الأزمة الاقتصادية المزدوجة التي يعيشها لبنان كافة قطاعات المجتمع ومن ضمنها قطاع السياحة وإلى جانب الأزمة العالمية يشهد لبنان أزمة داخلية أخرى.
وينعكس الوضع الاقتصادي في لبنان على السياحة بشكل مباشر.
وعلاوة عن السبب العالمي المتمثل في وباء فايروس كورونا المستجد الذي أثر على السياحة في كل دول العالم، إلا أن الوضع اللبناني أشد تعقيدا بسبب تدهور سعر صرف العملة المحلية.
الارتفاع الهائل للدولار مقابل الليرة اللبنانية أدى إلى الاغلاق الكلي أو الجزئي للكثير من المنشآت والمؤسسات وتسريح الكثير من العاملين وتخفيض الرواتب.
وعلى أثر ذلك طالب العاملون في قطاع السياحة الحكومة بالتدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر منحهم إعفاءات ضريبية أو دعم حكومي يمكنهم من مواصلة عملهم ودفع رواتب عمالهم.
وفي تصريحات صحفية قال الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية جان بيروتي إن ثلاثة أرباع الفنادق في لبنان مغلقة بشكل جزئي وإنهم يتكبدون خسائر كبيرة من أجل الاستمرار في العمل.
وقال بيروتي إن 40% من المطاعم لم تفتح بعدما أغلقتها بسبب فايروس كورونا.
وأوضح بيروتي أن مجمل الموظفين الذين تم تسريحهم بسبب تضرر قطاع السياحة بلغ أكثر من ثلاثين ألف موظف من أصل مائة وستين ألف مؤكداً تأثر نحو مائة وخمسين ألف عامل موسمي من الأزمة.
وأضاف بيروتي إن مجالات العمل المتمثلة في تنظيم الحفلات والأعراس والمهرجانات توقفت بشكل كامل.
نقيب اتحاد أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود كان أكثر حدة في الوصف حيث أكد أن القطاع يتجه نحو الانهيار.
وأضاف إن العمل في قطاعه توقف بنسبة 90% قائلاً إن عملهم اقتصر في الفترة الأخيرة على بيع تذاكر سفر للعمال الراغبين في العودة لبلادهم بعد التشغيل الجزئي لمطار بيروت.
وأشار جان عبود إلى اغلاق حوالي 200 مكتب سفر من أصل حوالي 500 بسبب الأزمة التي تضرب لبنان.
واعتبر جان هذا الأمر بمثابة مؤشر افلاس خطير جدا حيث أشار إلى أن المؤسسات العاملة حالياً تعمل بطاقة 10% فقط من قدرتها العاملة وموظفوها يتلقون ربع راتبهم الأصلي فقط.
ومن الجدير ذكره أن قطاع السياحة في لبنان يساهم ما بين الربع إلى الخمس من الناتج المحلي اللبناني.















