لأول مرة مسيرات إيرانية تخترق الدفاعات وتضرب عمق إسرائيل

للمرة الأولى، اعترفت إسرائيل اليوم السبت بتمكن طائرات مسيرة إيرانية من تجاوز منظومات الدفاع الجوي والوصول إلى عمق أراضيها، في تطور لافت يعكس تصاعد التهديدات القادمة من طهران في خضم الحرب المتصاعدة بين الجانبين.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن مسيرتين إيرانيتين سقطتا صباح السبت داخل الأراضي المحتلة، الأولى في مدينة بيسان شمال شرق فلسطين المحتلة، والثانية في منطقة مفتوحة قرب بلدة يوتفاتا جنوباً، على مقربة من الطريق 90، الذي يربط شمال البلاد بجنوبها.

ولم يُسجل وقوع إصابات بشرية، لكن الحدث أثار حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وتزامناً مع هذا التطور، دوّت صافرات الإنذار منذ الصباح في عدة مناطق جنوبية، أبرزها وادي عربة ومستوطنات النقب ومدينة إيلات، وكذلك في مناطق شمالية مثل ميرون وصفد وبيسان.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن ما لا يقل عن عشر طائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه مناطق شرقية داخل فلسطين المحتلة.

وكان لافتاً دوي صافرات الإنذار في المنطقة الصناعية “روتم”، القريبة من مفاعل ديمونا النووي، ما يعزز القلق الإسرائيلي من اقتراب الطائرات المسيّرة من مواقع حساسة.

وبحسب صحيفة معاريف، فإن إيران أطلقت صباحاً طائرات مسيّرة هجومية، بعضها من طراز “انقضاضي”، وتم توثيق تحليق الصواريخ الاعتراضية في سماء الجنوب.

وتكشف الصحيفة أن إيران أطلقت، منذ بداية الحرب، نحو 1100 طائرة مسيّرة، أسقطت إسرائيل 300 منها، بينها 200 فوق الأراضي السورية، فيما لم تصل البقية إلى الحدود الإسرائيلية وسقطت في مسارها.

ويوظف الجيش الإسرائيلي عدة منظومات لمواجهة هذه الهجمات، من بينها “القبة الحديدية”، والمروحيات المعروفة باسم “الصيّادة”، إضافة إلى منظومة الدفاع البحري “باراك”، التي تُستخدم لحماية السفن ومنصات الغاز.

وفي بيان رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد عدة طائرات معادية بين الساعة 10:41 و10:45 صباحاً في سماء بيسان، مشيراً إلى تنفيذ محاولات اعتراض، فيما سقطت واحدة من المسيّرات في المنطقة.

كما أكد الجيش رصد تسلل مماثل بين الساعة 10:55 و11:01 في وادي عربة، دون أن يكشف بعد عن تفاصيل الخسائر أو طبيعة الأهداف المستهدفة.

بالتزامن مع التصعيد الجوي الإيراني، أعلنت إسرائيل أنها قتلت ثلاثة من كبار قيادات الحرس الثوري الإيراني في سلسلة غارات طالت أهدافاً عسكرية ونووية داخل إيران، شملت هجوماً جديداً على منشأة نووية في مدينة أصفهان.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من اغتيال سعيد إيزادي، القيادي البارز في فيلق القدس والمسؤول عن التنسيق مع حركة حماس، وذلك في شقة سرية بمدينة قم.

كما أعلن مقتل بهنام شهرياري، المسؤول عن نقل الوسائط القتالية، في غارة استهدفت سيارته غرب إيران، إضافة إلى مقتل أمين بور جودكي، الذي اتُهم بقيادة مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية.

وفي تصريحات سياسية، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الضربات على المنشآت الإيرانية أخّرت برنامج طهران النووي “لسنتين أو ثلاث سنوات”، بينما صعّدت واشنطن لهجتها تجاه إيران، إذ أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن مهلة الأسبوعين التي حددها لاتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة لإيران “هي سقف زمني أقصى”، ملمّحاً إلى إمكانية اتخاذ القرار في وقت أقرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى