عمر البشير يغادر السجن للصلاة على والدته وتشييعها.. هذه التفاصيل الكاملة!

سمحت سلطات المجلس العسكري الانتقالي في السودان للرئيس المعزول عمر البشير بالصلاة على والدته الحاجة هدية محمد زين، التي توفيت مساء الإثنين الماضي بعد تدهور صحتها داخل مستشفى علياء التابع للجيش عن عمر ناهز 100 عام.

وكان البشير يرتبط بوالدته ارتباطًا وثيقًا، وكانت دائمًا إلى جانبه، ولاسيما أنه لم يُرزق بأولاد.

وتوفيّت الحاجة هدية ولم تر أحدًا من أبنائها حولها، فعمر وشقيقه عبد الله مُعتقلان في سجن كوبر في الخرطرم بحري، بينما هرب ابنها “العباس” إلى تركيا.

وبعد وفاتها، سمحت السلطات العسكرية لابنيها عمر وعبدالله وصهرهما نور الدائم، ووزير الدفاع الأسبق عبدالرحيم محمد حسين بمغادرة السجن للصلاة عليها في مسجد النور الذي بناه البشير في كوبر، وتشييعها إلى المقبرة.

ووصل الرئيس المعزول والمسؤولين الآخرين إلى المسجد للصلاة على الحاجة هدية بعد الساعة 12:00 من ليل الثلاثاء تحت حراسة مشددة، ثم أُعيدوا إلى السجن بعدها.

ودخل المعتقلون في مشادة كلامية مع مسؤولي السجن بعد رفضهم مغادرة عبد الرحيم محمد حسين ونور الدائم مع ابني الحاجة هدية للصلاة عليها، لكنهم وافقوا بعد إلحاح من الرئيس المعزول.

ويتمتع وزير الدفاع الأسبق حسين بعلاقة وثيقة للغاية مع البشير، وهو رفيق الانقلاب الذي نفذاه إبان سيطرتهما على السلطة، كما كانت الحاجة هدية بمثابة والدة له أيضًا.

وبعد دفن جثمان الحاجة هدية، لم تسمح السلطات العسكرية للبشير وشقيقه باستقبال المعزين، لكن آلاف السودانيين أموا بيت العزاء، وشارك فيه رفقاء البشير الذين نفذ معهم الانقلاب قبل 30 عامًا.

وكان من بين من أدوا العزاء رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحالي عبد الفتاح البرهان، والذي كان يشغل منصب رئيس هيئة الأركان قبل عزل البشير.

أول ظهور للرئيس المعزول عمر البشير بعد عزله
أول ظهور للرئيس المعزول عمر البشير بعد عزله

وتدهورت حالة الحاجة هدية بعد عزل ابنها يوم 11 أبريل/ نيسان الماضي وسجنه، وطلبت من المجلس العسكري زيارته في السجن لكنهم رفضوا.

وتعد “هدية” عميدة الأسرة وتمتعت خلال حياتها بالحكمة وسداد الرأي، بالإضافة إلى أنها معروفة بالذكر والصلاة والعطف.

وكانت الحاجة هدية كشفت خلال مقابلات صحفية أجرتها خلال السنوات الماضية عن طبيعة علاقتها بابنها الرئيس المعزول، ودورها في هذا السياق.

وقالت إن البشير أبلغها بأنه اكتفى من الحكم وتعب، لكن الأسرة طلبت منه الاستمرار لمدة قصيرة فقط.

وظهر البشير الشهر الماضي، بمعنويات عالية أمام نيابة مكافحة الفساد، إذ تم استجوابه بشأن تُهم تتعلّق بالثراء الحرام والمشبوه، لكن يُعتقد أنه سيكون بمعنويات مغايرة بعد رحيل والدته.

ومن المقرر أن يمثل البشير قريبًا أمام المحكمة لاستجوابه بشأن تهم تتعلق بالتحريض والاشتراك في قتل متظاهرين أثناء قمع الاحتجاجات التي اندلعت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

“رويترز” تكشف كواليس مثيرة لعزل البشير.. هكذا بدأ تدبير الانقلاب وهكذا “خانته” الإمارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى