هل أفشلت هيومن رايتس ووتش السعودية في إحراز مقعد في مجلس حقوق الإنسان ؟

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش عدة مرات في السابق إلى عدم منح الأصوات إلى السعودية والصين من أجل نيل مقعد في مجلس حقوق الإنسان.

وتأتي مبررات المنظمة بسبب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هاتين الدولتين.

فقد غرد نائب المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش برونو ستاغنو في تويتر: “وجه مجلس حقوق الإنسان اليوم توبيخاً هائلاً إلى السعودية في ظل قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، الدولة الوحيدة غير المنتخبة، والمنبوذة من قبل غالبية الأمم المتحدة. نالت المملكة ما تستحقه بسبب انتهاكاتها الخطيرة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب في الخارج”.

أما ، مدير منظمة هيومن رايتس لويس شاربونو فقد غرّد قائلاً: “بشرى سارة… فشلت السعودية في الحصول على مقعد وفازت الصين بأقل عدد من الأصوات من بين جميع المرشحين، أما الخبر السيئ فهو فوز كل من كوبا والصين وروسيا، لكن لا يزال بإمكان المجلس القيام بعمل جيد”.

وأضاف: “لم ترتكب الصين والسعودية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الداخل فحسب، بل امتدت إلى خارج حدودهما أيضاً”.

وجرت انتخابات مجلس حقوق الإنسان أمس الثلاثاء في قاعة الجمعية العامة للمنظمة الدولية.

والذي يضم 47 دولة حول العالم، ويتم توزيع مقاعده بين 5 مجموعات إقليمية، بينها دول آسيا والمحيط الهادئ.

وكانت المنطقة الوحيدة التي جرى التنافس على تمثيلها في انتخابات 2020 هي منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

حيث كانت الصين والمملكة العربية السعودية تتنافس مع باكستان وأوزبكستان ونيبال على أربعة مقاعد.

وأحرزت الصين على 139 صوتاً، وهو عدد منخفض مقارنة مع آخر مرة ترشحت فيها في عام 2016 عندما حصلت على 180 صوت.

وجاءت السعودية، الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، في المركز الخامس بمجموع 90 صوت فقط.

حيث تقدمت عليها نيبال (150 صوتاً) التي حصلت على المقعد الأخير المتبقي لدول آسيا والمحيط الهادئ.

إقرأ أيضًا: مجلس حقوق الإنسان يختار أعضاء جدد.. والتصويت أخرج السعودية

ويضم مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة خمس مجموعات إقليمية.

وهي: الدول الإفريقية (13 دولة)، آسيا والمحيط الهادئ (13 دولة)، أوروبا الشرقية (6 دول)، أمريكا اللاتينية.

ومنطقة البحر الكاريبي (8 دول)، أوروبا الغربية (7 دول).

ويتطلب الفوز بعضوية المجلس الحصول على ثلثي أصوات أعضاء الجمعية العامة (193 دولة).

هزيمة السعودية

وجاءت هزيمة السعودية في أعقاب ضغوط مكثفة في اللحظة الأخيرة من قبل منظمات حقوق الإنسان.

حيث حذرت من أن مصداقية المجلس ستكون على المحك إذا تم انتخاب كل من السعودية وروسيا والصين.

وذلك بالنظر إلى انتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها مواطنو هذه البلدان على يد سلطاتها.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن (DAWN): “هذه النتائج تخبرنا عن مدى الضرر الذي الحقه ولي العهد محمد بن سلمان بمكانة بلاده العالمية عندما فشلت في عضوية مجلس حقوق الإنسان بينما تمكنت الصين وروسيا من الفوز بمقاعد. رغم إنفاق المملكة لملايين الدولارات للتغطية على انتهاكاتها البشعة، فالمجتمع الدولي لا يقيم لها وزناً”.

وأضافت: “ما لم تقم السعودية بإصلاحات جذرية والإفراج عن السجناء السياسيين.

وإنهاء حربها الكارثية في اليمن والسماح لمواطنيها بالمشاركة السياسية الهادفة، ستظل منبوذة عالمياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية