هل تمهد الرياض لشيء؟ إطلاق سراح الصحفي السعودي الذي دعا للتطبيع مع إسرائيل

أفرجت السلطات السعودية عن الصحفي السعودي الذي دعا للتطبيع مع إسرائيل وذلك بعد أن هاجم الفلسطينيين والإيرانيين في وقتٍ سابق.

وكان الصحفي السعودي عبد الحميد الغبين دعا علناً إلى السلام مع إسرائيل حتى قبل اتفاقيات التطبيع.

اقرأ أيضًا: السجن 5 سنوات لصحفي سعودي هاجم الديوان الملكي

حيث هاجم إيران والفلسطينيين قبل أن يحظى بشعبية في المملكة وبعض الدول الخليجية، حيث وتم اعتقاله في النهاية بتهمة التحريض من قبل المؤسسة السعودية، وحاليًا أطلق سراحه بعد اعتقاله للمرة الثانية، والوضع في الشرق الأوسط مختلف جدًا.

هذه قصة الصحفي السعودي عبد الحميد الغبن، الذي دعم في عامي 2018 و2019 التطبيع الكامل مع الكيان الإسرائيلي.

كما ظهر في معظم وسائل الإعلام العربية دون قلق أو خوف. ولم تعرف السلطات ماذا تفعل به. من ناحية، لم يكن يخالف أي قوانين، لكنه من ناحية أخرى كان يحرج كبار المسؤولين في المملكة الذين كانوا يحاولون تصوير أنفسهم على أنهم مدافعون عن القضية الفلسطينية.

كما كان الصحفي السعودي من أوائل السعوديين الذين كتبوا عمود رأي في صحيفة إسرائيلية.

ففي مقالته “وجهة نظر سعودية جديدة للسلام” هاجم الأردن. من وجهة نظر عربية، من غير المقبول أن يهاجم مواطن سعودي دولة عضو في جامعة الدول العربية. لا ديمقراطية في الدول العربية ولا تسامح مع الآراء المعارضة.

وكان عبد الحميد الغبن ضحية لصراعات من خلف الكواليس داخل المملكة العربية السعودية.

ولم يرغب المعتدلون في إيذائه، لكن المتطرفين تمكنوا من إلقاء القبض عليه. في بعض الدول العربية، لا يلزم أمر القاضي باعتقال شخص، تكفي مكالمة هاتفية من سياسي أو من مسؤول أمني رفيع المستوى. هذه هي الطريقة التي يعمل بها وهذا ما حدث.

ويرى كثيرون في السعودية أن هذا الصحفي السعودي تجاوز خط السلوك المقبول بالحديث عن السلام مع إسرائيل وانتقاد الدول العربية بما في ذلك الفلسطينيين.

ولا توجد حرية تعبير في دول مثل المملكة العربية السعودية، وأولئك الذين يجرؤون على إحداث ضجيج دون موافقة السلطات غالبًا ما يدفعون الثمن بالسجن أو حتى حياتهم. ومن المهم توضيح أن الغبن لم يهاجم المؤسسة السعودية.

وإذا كان قد هاجم المؤسسة السعودية، لكان قد أُعدم في نفس اليوم أو حُكم عليه بالسجن لعقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية