واشنطن تقرر حجب 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر

قال مصادر أمريكية أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قرر حجب 130 مليون دولار من أصل 300 مليون من المساعدات العسكرية لمصر هذا العام بسبب مخاوف الإدارة الأمريكية بشأن حقوق الإنسان والحقوق الأساسية في مصر.

وأكد مسؤولون أميركيون في وزارة الخارجية “مقاربتنا هنا تعكس مخاوف الإدارة بشأن حقوق الإنسان والحقوق الأساسية في مصر، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الالتزام والحوار الذي سعينا من أجله منذ 20 شهراً بهدف تحقيق مزيد من التقدّم” .

وبحسب القانون الأميركي فإن وزارة الخارجية ملزمة كل عام بتحديد مدى تقدم مصر على صعيد حقوق الإنسان ، ويربط حصولها على 300 مليون دولار من المعونة العسكرية السنوية بمدى التقدم المحرز في هذا المجال.

وقال المسؤولون الأميركيون إنّ وزير الخارجية أنتوني بلينكن قرر هذا العام عدم منح مصر 130 مليون دولار من أصل الـ300 مليون دولار، مشيرين إلى أنّ هذا المبلغ ستتمّ “إعادة برمجته”.

كل عام تقريبًا ، على مدار 35 عامًا تقريبًا ، أرسلت الولايات المتحدة 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية لمصر لتعزيز العلاقة الجيوسياسية المهمة بين الولايات المتحدة ومصر والمساعدة في استقرار العلاقات غير المستقرة بين مصر وأهم حليف لواشنطن في الشرق الأوسط ، إسرائيل.

في السنوات الأخيرة ، وضع الكونغرس قاعدة تقضي بضرورة أن يكون جزء من هذا التمويل – حوالي 300 مليون دولار – مشروطًا بتمسك الحكومة المصرية ببعض شروط حقوق الإنسان الأساسية.

ومصر التي تستضيف في تشرين الثاني قمة المناخ كوب27، هي من بين الدول التي تتلقّى أكبر قدر من المساعدات العسكرية الأميركية منذ أصبحت اول دولة عربية تبرم معاهدة سلام مع إسرائيل في 1979.

وتعتبر الإدارة الأميركية أن مصر حقّقت “تقدّماً واضحاً” في المجال القضائي، على الرّغم من أنّها تأخذ عليها إحراز تقدّم محدود للغاية في مجال حقوق الإنسان.

وتقدر بعض المنظمات غير الحكومية بأنّ هناك حوالي 60 ألف سجين سياسي في مصر.

وبالنسبة إلى السناتور الديموقراطي كريس مورفي الذي سبق له وأن دعا إدارة بايدن إلى تجميد مبلغ الـ 300 مليون دولار، فإنّه “إذا كنت حليفاً للولايات المتحدة، فأنت لا تحبس الناس بسبب تصريحاتهم السياسية”.

وضغطت جماعات حقوقية من أجل حجب كامل حصة المساعدات التي ربطها الكونجرس الأميركي بشروط والبالغة 300 مليون دولار.

وعزت الجماعات الحقوقية ذلك إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في ظل حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تشمل التعذيب والاختفاءات القسرية.

وتمثل المساعدات التي قرر بلينكن حجبها عشرة بالمئة من 1.3 مليار دولار تخصص لمصر سنويا. وقال مسؤول إن محامي وزارة الخارجية قرروا أن نسبة عشرة بالمئة هي الحد الأقصى الذي يمكن حجبه هذا العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية