وفد أمريكي رفيع المستوى إلى الإمارات لإصلاح العلاقات المتوترة مع دول الخليج

أفادت مصادر مطلعة ان وفداً أمريكياً رفيع المستوى وصل اليوم اللإثنين إلى الإمارات لتقديم واجب العزاء في وفاة رئيسها في محاولة فيما يبدو لتكثيف الجهود من أجل إصلاح العلاقات المتوترة مع دول الخليج.

وأشارت المصادر أن واشنطن ترى في تحسين العلاقات مع حكام دول الخليج أهمية جديدة بعد غزو روسيا لأوكرانيا الذي ألقى الضوء على أهمية منتجي النفط الخليجيين مع تطلع أوروبا لخفض اعتمادها على امدادات الطاقة الروسية.

فيما ترفض دول الخليج حتى الآن الانحياز إلى أي طرف في الصراع الدائر في أوكرانيا.

بينما عارضت السعودية والإمارات كذلك دعوات بزيادة إنتاج النفط لتهدئة أسعاره التي رفعت معدلات التضخم على مستوى العالم.

وهبطت طائرة نائبة الرئيس الأمريكي كاملا هاريس في العاصمة الإماراتية أبوظبي حيث من المتوقع أن تبقى لمدة ثلاث ساعات.

ويضم الوفد الأمريكي الذي ترأسه تقريبا كل مساعدي بايدن في شؤون الأمن القومي من وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز المخابرات المركزية الأمريكية إلى كبار المسؤولين بالبيت الأبيض.

ويقول مسؤولون أمريكيون بارزون إن تشكيل الوفد يعكس رغبة واشنطن في إظهار التزامها تجاه المنطقة.

أضافوا أن هاريس ستؤكد عزم الولايات المتحدة تعميق العلاقات مع المنطقة في مجالات تتراوح من الأمن والمناخ إلى الطاقة والتجارة.

وقال عمر تاشبينار الخبير السياسي لدى معهد بروكينجز “هذه حملة ناعمة كبيرة من جانب إدارة بايدن لإصلاح العلاقات”.

ولم يكن الشرق الأوسط يحظى بأولوية لدى إدارة بايدن التي انصب اهتمامها الأساسي على معالجة التحدي الصيني. ومنذ فبراير شباط تهيمن الحرب الأوكرانية على جدول أعمال السياسة الخارجية الأمريكية.

ولكن ورغم العديد من المحاولات الأمريكية، رفضت السعودية والإمارات زيادة انتاج النفط لتعويض النقص من الطاقة في الأسواق العالمية بسبب الحرب على أوكرانيا.

ويرفض بايدن حتى الآن التعامل مباشرة مع ولي عهد السعودية باعتباره الحاكم الفعلي للمملكة.

وبحسب المصادر فإن استاء الإمارات بالتحديد مما اعتبرته غيابا لدعم أمريكي قوي في أعقاب هجمات صاروخية في يناير نفذتها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على أبوظبي.

وكانت رويترز قد ذكرت أن بايدن أغضب رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد بعدم اتصاله سريعا بعد الهجمات وعدم استجابته بشكل أقوى.

وقال تاشبينار “هناك محاولة لإعادة الأمور إلى مسارها، بعد استياء الإمارات من الولايات المتحدة بسبب غياب زيارات رفيعة المستوى في أعقاب هجمات الحوثيين.

وقال مصدر مقرب من أسلوب التفكير الإماراتي “يمثل تشكيل الوفد الأمريكي وحجمه إشارة بالغة ستكون ذات مغزى لدى الشيخ محمد والقيادة الإماراتية”.

وفي اجتماع مع الشيخ محمد في المغرب في مارس آذار أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للزعيم الإماراتي التزام واشنطن تجاه المنطقة.

وغضبت دول الخليج مما تصورت أنه تراجعا في الالتزام الأمريكي بأمنها في مواجهة برنامج إيران الصاروخي وشبكتها من الوكلاء في المنطقة.

وتتعامل الإمارات في الوقت ذاته مع طهران من أجل احتواء التوتر. ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الإيراني إلى أبوظبي اليوم الاثنين.

وشعرت السعودية والإمارات كذلك بالاستياء من شروط وضعتها واشنطن على مبيعات السلاح الأمريكي. وقالت الإمارات في ديسمبر كانون الأول إنها ستعلق مفاوضات شراء طائرات إف-35 الأمريكية المقاتلة بسبب شروط على المبيعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية