أبوظبي تعزز تعاونها العسكري مع بكين رغم مخاوف واشنطن من تصاعد النفوذ الصيني في الخليج

أعلنت وزارة الدفاع الصينية إن بكين وأبوظبي ستجريان تدريبا مشتركا للقوات الجوية في أغسطس ، في منطقة شينجيانغ غرب الصين، هي الأولى من نوعها.

ويهدف هذا التدريب إلى “تعزيز التبادلات العملية والتعاون بين القوات المسلحة في كلا البلدين” وإلى “تعزيز التفاهم والثقة المشتركين”، وفقا للوزارة.

فيما تكشف هذه الخطوة حجم التعاون بين بكين وابوظبي في مختلف المجالات خاصة العسكرية وسط مخاوف غربية وأميركية من حجم الشراكة الصينية الخليجية.

وقالت وزارة الدفاع الصينية ان التدريبات وفقاً للخطة السنوية والتوافق الذي تم التوصل إليه بين الجانبين وتهدف إلى “تعميق التبادلات العملية والتعاون بين الجيشين وتعزيز التفاهم والثقة المتبادلين”.

ومثل التعاون العسكري من أهم مجالات الشراكة الصينية الإماراتية وخاصة في مجال سلاح الجو.

وكشفت ابوظبي عام 2022 انها تنوي تعزيز أسطولها من الطائرات المقاتلة بمقاتلات صينية من طراز ‘ال15’، ضمن سياسة تعزيز مصادر التسليح وتحديث وحدات قواتها الجوية والقوات المسلحة بصفة عامة.

كما عزز سلاح الجو الإماراتي أسطوله بطائرات مسيرة صينية إضافة الى معدات أخرى وهو ما يثير مخاوف الغرب الذي يسعى لاحتواء النفوذ الصيني بعد ان تعزز في منطقة الخليج خلال السنوات الاخيرة.

وتحدثت تقارير من صحف صينية عن استئناف بكين بناء داخل منشاة عسكرية في ميناء خليفة بالعاصمة الاماراتية ابوظبي فيما يتخوف الجانب الأميركي من تحول هذه المنشاة الى قاعدة عسكرية صينية دائمة.

والتعاون الصيني الاماراتي لا يشمل فقط المجال العسكري حيث يسعى البلدان لتعزيز تعاونهما في مجالات الاقتصاد والاستثمار حيث وقع الجانبان في 2018 في زيارة تاريخية للرئيس الصيني شي جينبينغ 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم ضمن جهود تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات إضافة الى تعزيز التعاون التكنولوجي.

كما مثل مجال الطاقة من بين ابرز مجالات التعاون بين بكين وأبوظبي خاصة في مسالة التنقيب على النفط والغاز او الاستثمار في الطاقات المتجددة.

وفي أزمة الكورونا التي شهدها العالم في 2020 تواصلت ابوظبي مع بكين لإنتاج لقاحات فعالة لمواجهة الفيروس حيث تعزز التعاون في المجال الصحي.

ويتقارب الجانبان من حيث النظرة لعدد من الملفات الدولية وفي منطقة الشرق الأوسط وفي العالم فيما شاركت ابوظبي في القمتين الخليجية الصينية والعربية الصينية التي استضافتها المملكة العربية السعودية قبل أشهر.

وتنسجم سياسة ابوظبي في تنويع الشراكات الاقتصادية وبيئة الاعمال مع نهج إماراتي أكثر انفتاحا على اقامة علاقات سياسية ودبلوماسية جيدة مع الدول المؤثرة وفي مقدمتها بكين التي تعتبر ثاني قوة اقتصادية في العالم وقوة عسكرية عظمى.

من جانب اخر تنظر واشنطن بقلق من تعاظم النفوذ الصيني والتعاون الذي يشمل المجال العسكري مع الإمارات إضافة الى دول خليجية اخرى حيث يراقب الجانب الاميركي هذا المسار وان كان على حساب مصالحهم في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى