سموتريتش: لا يهمني سكان غزة ونصرنا لن يتحقق إلا بخنقهم اقتصادياً

قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إن ما يهمه في الحرب على غزة هو تحقيق “نصر كامل على حركة حماس” وتدميرها بشكل شامل، مشددًا على أن مصير سكان القطاع لا يعنيه.

وجاءت تصريحات سموتريتش، خلال دفاعه عن تخصيص 3 مليارات شيكل إضافية للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، وهي خطوة أثارت انتقادات داخلية من المعارضة الإسرائيلية، التي اعتبرت أن الأموال تُضخ إلى “جهة معادية”.

وأضاف الوزير اليميني المتطرف: “العالم كله يراقبنا، أوروبا تضغط علينا للتوقف، وحماس تريدنا أن نتوقف، وكذلك اليسار في إسرائيل، لكنني أفعل كل ما في وسعي لنواصل حتى تحقيق نصر كامل”.

وشدد على أن النصر الكامل “ليس فقط ممكناً بل ضرورياً”، مؤكداً أن إسرائيل ستحققه.

وفي سياق حديثه، دعا سموتريتش إلى تشديد الخناق الاقتصادي على القطاع، قائلاً: “لا يمكن هزيمة حماس بالدبابات فقط، يجب وقف المساعدات عنها، وعن سكانها، وعن الشاحنات”، معتبراً أن “خنق غزة اقتصادياً” هو المسار الأسرع لتحقيق النصر، وقال: “لو تم تبني مقترحاتي منذ البداية لانتهت الحرب منذ زمن، وكنا وفرنا عشرات المليارات من الشواكل”.

وكشف وزير المالية أن تكلفة الحرب على غزة حتى الآن بلغت نحو 300 مليار شيكل، متوقعًا أن تتصاعد الكلفة في حال استمرت العمليات العسكرية على وتيرتها الحالية.

وأشار إلى أنه يأمل بأن يتخذ المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) قراراً بشن هجوم موسّع على القطاع واحتلاله، مؤكداً أن “لا أمل في النصر من دون حسم عسكري ضد حماس، وخنق اقتصادي ومدني كامل”.

خطة عسكرية مثيرة للجدل

ومن المقرر أن يناقش المجلس الوزاري المصغر يوم الخميس خطة عسكرية لاحتلال قطاع غزة، تشمل في مرحلتها الأولى السيطرة الكاملة على مدينة غزة وإجبار نحو 900 ألف نسمة من سكانها على مغادرتها، وفق ما أفادت به القناة 12 الإسرائيلية.

وذكرت القناة أن العملية العسكرية ستسبقها استعدادات لوجستية تمتد لأسابيع، تشمل إنشاء مراكز توزيع مساعدات جديدة بميزانية تقدّر بنحو مليار شيكل، وسط تعهدات من الإدارة الأميركية بتوفير “غطاء إنساني” للعملية.

في المقابل، من المتوقع أن يعارض رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير هذه الخطة خلال الاجتماع، محذرًا من أن احتلال غزة بالكامل سيكون “فخاً استراتيجياً”، وقال في إحاطة سابقة إن مثل هذه العملية ستُدخل إسرائيل في “بئر أسود يشبه فيتنام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى