أمير قطر يستقبل وزير الخارجية التركي ويبحثان تطورات التصعيد وسبل احتوائه

استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الخميس، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في العاصمة الدوحة، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على قطر ودول الخليج.
وبحسب بيان الديوان الأميري، تناول اللقاء تداعيات التصعيد العسكري، وما يسببه من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب كونه انتهاكًا للأعراف والمواثيق الدولية. كما ناقش الطرفان سبل خفض التوتر عبر القنوات الدبلوماسية، وتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لاحتواء الأزمة.
وفي أعقاب اللقاء، عقد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع فيدان، أكد خلاله أن الدوحة بذلت جهودًا حثيثة لتجنب اندلاع الحرب، لكنها فوجئت بتحول الهجمات نحوها، مشددًا على ضرورة وقف الحرب والاعتداءات بشكل فوري.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد تصعيدًا غير مسبوق، محذرًا من أن توسيع دائرة الصراع لن يخدم أمنها واستقرارها، لافتًا إلى أن استهداف منشآت حيوية مثل رأس لفان سيكون له تأثير مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، وقد يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.
كما شدد على رفض المزاعم الإيرانية بأن الهجمات تستهدف قواعد أو مصالح أمريكية، معتبرًا ذلك غير مقبول في ظل الأضرار التي طالت منشآت مدنية.
من جهته، أدان وزير الخارجية التركي الهجمات التي تطال دول المنطقة، مؤكدًا دعم بلاده للحلول الدبلوماسية وضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتجنب مزيد من التصعيد. وأضاف أن هذه الهجمات تتسبب في تصدعات عميقة في العلاقات الإقليمية، يصعب معالجتها على المدى القريب، مشددًا على رفض استهداف دول الجوار.
وأكد فيدان أن تركيا تعمل على دعم الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، ومساندة الدول المتضررة، ضمن مساعٍ أوسع لاحتواء التصعيد، مع التأكيد على ضرورة عدم تجاهل الأزمات الأخرى في المنطقة، بما فيها الوضع في غزة.
سمو الأمير المفدى يستقبل سعادة السيد هاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية الشقيقة، بمكتبه في قصر لوسيل. https://t.co/Ss93xgsxqE pic.twitter.com/QdSFTEi9gh
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) March 19, 2026
وفي سياق متصل، زار فيدان مقر قيادة القوات المشتركة القطرية التركية، في خطوة تعكس مستوى التنسيق العسكري والأمني بين البلدين، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وتأتي هذه الزيارة عقب مشاركة الوزيرين في اجتماع وزاري استضافته الرياض، ضمن تحركات دبلوماسية تهدف إلى تنسيق المواقف الإقليمية واحتواء تداعيات الحرب.
ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض البلاد لهجوم بصواريخ باليستية استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، ما أسفر عن أضرار في المنشآت، في ثاني هجوم من نوعه خلال أقل من 12 ساعة، في تصعيد يُعد من أخطر ما شهدته المنطقة مؤخرًا.
ومنذ 28 فبراير، تتعرض قطر وعدد من دول الخليج لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف قواعد أمريكية، إلا أن هذه الضربات طالت منشآت مدنية، بما في ذلك مطارات وموانئ ومرافق نفطية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، ما يفاقم المخاوف من اتساع رقعة النزاع في المنطقة.















