إبادة جماعية في شمال غزة: قصف إسرائيلي بالبراميل المتفجرة ومعاناة إنسانية غير مسبوقة

يشهد قطاع غزة تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية العنيفة، مع استخدام البراميل المتفجرة التي تسببت في دمار واسع النطاق واستشهاد العشرات من المدنيين، خاصة في شمال القطاع.

خلال الأيام القليلة الماضية، استشهد أكثر من 40 فلسطينيًا في غارات إسرائيلية، من بينهم 37 شهيدًا شمالي غزة. وكان من بين الضحايا مدير شرطة بلديات محافظة الشمال مازن الكحلوت، الذي استهدف بطائرة مسيرة “كواد كابتر” قرب مستشفى اليمن السعيد في مخيم جباليا.

كما استشهد طبيبان، محمد غانم ومحمد سلمان، بعد استهدافهما بطائرات مسيرة في شمال القطاع.

تفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل كبير بعد حصار قوات الاحتلال للمستشفيات ومنع دخول الإمدادات الطبية، مما أدى إلى وفاة عدد من المرضى بسبب نقص الأدوية والأوكسجين.

واستمر الاحتلال في قصفه للمناطق المدنية، حيث استشهد عدد من المواطنين في هجمات متتالية، منها استهداف مخازن منصور في بيت لاهيا، وقصف بناية مسعود، حيث تم انتشال شهيدين و3 إصابات من تحت الأنقاض.

في جباليا البلد، شمالي القطاع، قُتل أربعة مواطنين وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلاً، بينما وصل عدد الشهداء في جباليا إلى أكثر من 770 شهيدًا وأكثر من 1000 جريح وعشرات المفقودين خلال 19 يومًا فقط، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

هذا التصعيد العسكري تزامن مع تهديدات مستمرة بالقتل وتهجير آلاف المدنيين قسريًا من منازلهم، فيما تكافح فرق الدفاع المدني في ظل ظروف قاسية نتيجة استهداف مباشر لفرقها ومعداتها من قبل جيش الاحتلال.

في مدينة غزة، استهدفت غارات إسرائيلية عمال بلدية في حي التفاح شرقي المدينة، ما أدى إلى استشهاد أربعة وإصابة آخرين.

كما سقط شهداء في مدرسة الزهراء التي تؤوي آلاف النازحين، بينهم طفلان ووالدتهما، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في شمال المدينة.

وفي وسط القطاع، استشهد مواطنان وأصيب آخرون إثر استهداف سيارة على شارع صلاح الدين، بينما أكد شهود عيان استخدام جيش الاحتلال للبراميل المتفجرة، التي تسببت في انفجارات قوية واهتزازات شعر بها سكان غزة، وسط دمار هائل في الأحياء السكنية.

البراميل المتفجرة، وهي أدوات تدمير بدائية مليئة بالمواد شديدة الانفجار والشظايا المعدنية، أحدثت انفجارات واسعة النطاق، مما أدى إلى قتل وجرح عدد كبير من المدنيين الأبرياء.

وأعلن الدفاع المدني في غزة توقف عملياته في شمال القطاع بعد استهداف مركبته الوحيدة واعتقال 5 من عناصره.

تستمر هذه الجرائم بدعم أميركي وسط صمت دولي، حيث بلغ عدد الشهداء والجرحى حتى الآن أكثر من 143 ألف شخص، مع تزايد أعداد المفقودين والمجاعة التي أودت بحياة العشرات، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي شهدها العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى