إسرائيل ترسل وفدًا محدود الصلاحيات إلى الدوحة وسط ترقب لمفاوضات وقف إطلاق النار

قررت إسرائيل إرسال وفد عمل إلى الدوحة لإجراء مفاوضات غير مباشرة بشأن استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفقًا لما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
ويتوجه الوفد اليوم الأحد إلى العاصمة القطرية، حيث يضم مسؤولين من جهازي الاستخبارات (الموساد) والأمن العام (الشاباك)، بينهم مسؤول متقاعد من الشاباك.
وعلى غير العادة، لم يرأس الوفد رئيس الموساد ديفيد برنيع، مما أثار تكهنات حول نوايا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث اعتبرت بعض الأوساط الإعلامية الإسرائيلية أن تقليص مستوى الوفد يشير إلى محاولة لتأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت التقارير أن الوفد الحالي يحمل طابعًا مهنيًا بحتًا، مما يعني أنه لا يملك تفويضًا كاملاً للمضي قدمًا في اتفاق جديد، بل يقتصر دوره على مناقشة الأمور الفنية المرتبطة بالمرحلة الحالية.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن مسألة التقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق ستُبحث بعد اجتماع المجلس الوزاري الأمني والسياسي (الكابنيت) المقرر يوم الاثنين، حيث من المتوقع أن يناقش الاجتماع ملامح هذه المرحلة وخطوطها العريضة قبل اتخاذ أي قرارات رسمية.
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن الاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية لن يتم قبل عودة نتنياهو من زيارته المرتقبة إلى واشنطن. ووفقًا للمعلومات المسربة، هناك احتمال بإيفاد وفد تفاوضي آخر أو تعزيز الوفد الحالي لاحقًا، وفقًا لما تقتضيه ظروف المباحثات.
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هناك تفاهمًا بين إسرائيل والإدارة الأمريكية بشأن ضرورة التعامل بجدية مع المرحلة الثانية من المفاوضات، والسعي لتحقيق تقدم ملموس في هذا الاتجاه.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي أن توجيهات نتنياهو للوفد الذي سيذهب إلى الدوحة تركز على مناقشة الجوانب التقنية للاتفاق دون الدخول في مفاوضات جوهرية حول المرحلة المقبلة.
كما أفادت مصادر مقربة من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن إرسال الوفد ليس أمرًا محسومًا بالكامل، وحتى لو تم، فسيكون دوره محصورًا في القضايا التنفيذية.
على صعيد آخر، وفي إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، أعلنت كتائب القسام تسليم ثلاثة أسرى إسرائيليين، فيما بدأت سلطات الاحتلال الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين ضمن الصفقة.
ووفقًا لمكتب إعلام الأسرى، فقد أفرجت إسرائيل عن 18 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 54 أسيرًا من ذوي الأحكام العالية، إلى جانب 111 أسيرًا من قطاع غزة اعتُقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023.
من جهته، أكد الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، أن الحركة ملتزمة بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، لكنه أشار إلى مماطلة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ البروتوكول الإنساني، خصوصًا فيما يتعلق بتوفير الإيواء والخيام ومعدات إزالة الأنقاض والوقود واحتياجات الترميم.
ودعا القانوع الوسطاء الدوليين إلى تكثيف جهودهم للضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ بنود الاتفاق بالكامل، محذرًا من أن أي تلكؤ قد يعرقل مسار المفاوضات ويؤثر على مستقبل الاتفاق.















