شراكة استراتيجية بين صندوق الاستثمارات السعودي وجوجل كلاود لإطلاق مركز عالمي للذكاء الاصطناعي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن شراكة استراتيجية مع شركة “جوجل كلاود” لإنشاء مركز عالمي للذكاء الاصطناعي بالقرب من مدينة الدمام في المنطقة الشرقية.

تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم اقتصادها الوطني بإضافة نحو 71 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي على مدار السنوات الثماني القادمة.

تم توقيع هذه الشراكة خلال النسخة الثامنة من منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار”؛ وهي تسهم في تعزيز بيئة تقنية متطورة تضع المملكة في طليعة الدول التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي.

وسيركز المركز الجديد على تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية للملايين من الطلاب والعاملين في السعودية، مما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للمملكة في تحقيق نمو بنسبة 50٪ في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

وفي تعليق على هذا التعاون، أوضح ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، أن الشراكة تعكس التزام الصندوق بدعم بيئة صديقة للذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية التقنية في السعودية من خلال الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز المهارات التكنولوجية.

وتهدف هذه المبادرة إلى بناء بنية تحتية مبتكرة ومستدامة تضع المملكة كوجهة رئيسية لشركاء التقنية العالميين، فضلاً عن المساهمة في تطوير الكفاءات السعودية في قطاع التقنية.

وبموجب هذه الشراكة، سيتمكن العملاء في المملكة من الاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي من “جوجل كلاود” لتطوير التطبيقات وتعزيز الخدمات بشكل محلي، مما سيسهم في تسريع وتيرة النمو وتحسين جودة التطبيقات والخدمات الذكية.

تشير تقديرات أجرتها “جوجل كلاود” بالتعاون مع شركة “أكسس بارتنرشيب” الاستشارية إلى أن المركز الجديد قد يسهم بشكل تراكمي بما يزيد عن 265 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

كما يتوقع أن يولد النشاط الاقتصادي المرتبط بالذكاء الاصطناعي آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، مع تركيز خاص على الوظائف التي تتطلب مهارات تقنية عالية، ما يساهم في تطوير قطاع التكنولوجيا والمواهب السعودية.

تأتي هذه الشراكة ضمن سلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا، حيث يمتلك حصصًا في شركات رائدة مثل “الشركة السعودية لتقنية المعلومات” و”تقنيات إنترنت الأشياء لتقنية المعلومات”.

وستوفر الشراكة مع “جوجل كلاود” بنية تحتية متطورة تتضمن أحدث تقنيات معالجة البيانات، مثل وحدات معالجة الموتر (TPU) ووحدات معالجة الرسومات (GPU)، مما يسمح للعملاء في المملكة بإنشاء تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة.

وتشمل الشراكة أيضاً جهودًا لتعزيز استخدام اللغة العربية في نماذج الذكاء الاصطناعي.

وسيتعاون صندوق الاستثمارات العامة و”جوجل كلاود” على تحسين قدرة نماذج جيميني، وهي عائلة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من “جوجل”، على التعامل مع اللغة العربية.

ومن خلال دمج البيانات اللغوية العربية، ستتاح للشركات المحلية والباحثين إمكانية تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة تستهدف الناطقين بالعربية، مما يوفر حلولاً مبتكرة تلبي احتياجات السوق المحلي وتعزز من التواجد التكنولوجي للمملكة على الساحة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى