مسؤول إماراتي بارز يعترف بالتدخل في السودان.. ويبرر: لا نريد المزيد من الفوضى

اعترف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بتدخل بلاده في الثورة السودانية، ووصف التظاهرات بـ” الفوضى الشاملة”.

وبرر قرقاش في تغريدة عبر حسابه الرسمي في “تويتر” التدخل في الشؤون العربية بـ”دعم الانتقال المنظم والمستقر”.

وقال: “مشروع تمامًا بالنسبة للدول العربية دعم الانتقال المنظم والمستقر في السودان”.

ووصف قرقاش ثورات الربيع العربي: بـ” الفوضى الشاملة في المنطقة”، مضيفًا “لا نحتاج إلى المزيد منها”.

وكانت كل من الإمارات والسعودية قدمتا حزمة مساعدات للسودان لدعم المجلس العسكري الانتقالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية سلّطت الضوء على دور الإمارات والسعودية في السودان، ومحاولتهما التحكم بمستقبله عبر أموالهما.

ووصفت الصحيفة في مقالة كتبتها كل من ماتينا غريدنيف وسمر سعيد الرياض وأبو ظبي بالقوتين الأجنبيتين الحليفتين للولايات المتحدة.

وقالت إنهما تلعبان دورًا كبيرًا في معركة تحديد مستقبل السودان عبر مليارات الدولارات التي قدمتاها للمجلس العسكري الانتقالي الحاكم.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحتجين السودانيين في الشارع يرفضون تولي المجلس العسكري الانتقالي السلطة بعد إطاحته بعمر البشير مطلع إبريل/ نيسان الجاري.

ورأت الصحيفة أن السعودية والإمارات وجدتا فرصة لتعزيز نفوذهما ومصالحهما في القرن الإفريقي، عبر إبقاء إيران بعيدة عن البحر الأحمر، وتقويض طموحات قطر وتركيا الإقليمية.

وعدا عن ذلك فإن الدولتين تطمعان في الاحتفاظ بقوات سودانية إلى جانبهما في الحرب باليمن.

ولفتت الصحيفة إلى أن المتظاهرين السودانيين انتبهوا إلى تحركات الرياض وأبوظبي ونظموا تظاهرات احتجاجية رفعوا خلالها لافتات تؤكد أن الدولتين لن تتحكمان في مستقبل السودان.

وركّزت الصحيفة على تقديم الإمارات والسعودية حزمة مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار إلى المجلس العسكري بعد إسقاطه البشير.

وأشارت الصحيفة إلى رفض تلك الدول تقديم مساعدة مالية للبشير في بداية الأزمة بعد أن قصدهما لمساعدته.

وقالت الصحيفة إن الرياض وأبو ظبي تجدان الآن وجوهًا ودودة في القيادة السودانية الجديدة برئاسة عبد الفتاح البرهان، والذي قاد10 آلاف جندي سوداني في اليمن لحماية القوات الإماراتية.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات استثمرتا في السودان 3.6 مليارات دولار منذ 2016 لمكافأته على ابتعاده عن إيران.

كما أن الدولتين تحاولان حماية استثماراتهما الزراعية التي تقدر بعشرات مليارات الدولار في الأراضي السودانية، إذ تزرعان أراضي شائعة بالحبوب لجلبها للاستهلاك الداخلي.

ودعمت الإمارات والسعودية الثورات المضادة للربيع العربي، وكان لها دور بارز في الانقلاب العسكري على محمد مرسي أول رئيس منتخب لمصر.

كما يُقاتل اللواء المتقاعد خليفة حفتر حكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس بدعم من السعودية والإمارات. وقالت الأمم المتحدة إنها تحقق بشحنات أسلحة زودت الإمارات بها قوات حفتر في خرق للقانون الدولي.

 

ينفقون مليارات لرسم مستقبله.. صحيفة أمريكية: هذه أطماع الإمارات والسعودية بالسودان!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى