إيران تتوعد بضرب محطات الطاقة في الخليج بعد إنذار نهائي من ترامب

في تصعيد جديد ينذر بتوسّع رقعة المواجهة، توعّد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، باستهداف محطات الكهرباء في إسرائيل والمنشآت التي تزود القواعد الأمريكية في الخليج بالطاقة، وذلك ردًا على تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ“محو” شبكة الكهرباء الإيرانية.
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إن “أي استهداف للبنية التحتية الكهربائية في إيران سيُقابل برد مماثل”، مضيفًا: “إذا استهدفتم الكهرباء، فسنستهدف الكهرباء”، في إشارة إلى تبني مبدأ الرد بالمثل في التصعيد العسكري.
ويُعد هذا التهديد تراجعًا نسبيًا عن تصريحات سابقة تحدثت عن استهداف محطات تحلية المياه في دول الخليج، والتي تمثل شريانًا حيويًا لإمدادات المياه، خاصة في الدول ذات المناخ الصحراوي.
من جهته، كان ترامب قد منح طهران مهلة نهائية مدتها 48 ساعة لفتح مضيق هرمز بشكل كامل، ملوّحًا باستهداف البنية التحتية للطاقة في حال عدم الامتثال، وهو ما رفع منسوب التوتر في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية لإمدادات الطاقة عالميًا.
وأدى التصعيد العسكري إلى إغلاق فعلي للمضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما تسبب في اضطرابات حادة في الأسواق وارتفاع أسعار الوقود، وسط مخاوف متزايدة من أزمة طاقة عالمية شبيهة بأزمات السبعينيات.
ميدانيًا، تواصلت الضربات المتبادلة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات واسعة استهدفت بنى تحتية داخل طهران، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة من بينها تل أبيب، إثر إطلاق صواريخ من الجانب الإيراني.
وفي تطور لافت، ذكرت تقارير إعلامية أن مجتبى خامنئي، الذي تولى قيادة البلاد مؤخرًا، أصيب بجروح وبات في حالة عزلة، دون تأكيد رسمي واضح من طهران.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض، بينما سقط آخر في منطقة غير مأهولة، في مؤشر على اتساع نطاق التهديدات ليشمل عمق الخليج.
تداعيات كارثية محتملة
ويرى مراقبون أن استهداف شبكات الكهرباء في المنطقة قد يقود إلى تداعيات كارثية، إذ تعتمد دول الخليج بشكل كبير على الطاقة لتشغيل محطات تحلية المياه، التي توفر معظم احتياجات مياه الشرب، لا سيما في دول مثل قطر والبحرين والإمارات.
كما حذّر الحرس الثوري من أن أي هجوم على منشآت الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أنه “لن يُعاد فتحه قبل إعادة بناء البنية التحتية المتضررة”، ما ينذر بمزيد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
حرب مفتوحة وآفاق غير واضحة
وتتواصل المواجهة العسكرية منذ أواخر فبراير، وسط تقديرات بسقوط أكثر من ألفي قتيل، في وقت تشير فيه التصريحات العسكرية الإسرائيلية إلى أن القتال قد يستمر لأسابيع إضافية، بالتوازي مع جبهة أخرى مشتعلة مع حزب الله في جنوب لبنان.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى المنطقة على حافة انفجار أوسع، مع تزايد المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة، قد تعيد تشكيل موازين القوى وتضرب استقرار أسواق الطاقة العالمية.















