تطور لافت في علاقات واشنطن مع تركيا بفضل تقارب ترامب وأردوغان

تشهد علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع تركيا تطورا لافتا مع الإعلان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس رفع العقوبات واستئناف بيع المقاتلات لأنقرة بعد محادثة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأوردت قناة فوكس نيوز الأميركية أن ترامب أعرب عن نيته المساعدة في إتمام صفقة بيع مقاتلات F-16 لتركيا، كما أنه منفتح على فكرة بيعها مقاتلات F-35، وهو الهدف الحقيقي لتركيا، في حال توصل الجانبان إلى اتفاق يجعل نظام الدفاع الجوي الروسي S-400 غير فعال، وفقًا لمصدرين أكدوا ذلك لموقع فوكس نيوز ديجيتال.

وبحسب القناة الأمريكية فقد يشمل هذا الاتفاق تفكيك جزء من المنظومة أو نقلها إلى قاعدة تخضع لسيطرة الولايات المتحدة داخل تركيا.

وكان الكونغرس قد وافق العام الماضي على صفقة بقيمة 23 مليار دولار لبيع 40 مقاتلة F-16 وتحديث 79 مقاتلة أخرى في الأسطول التركي، لكن المفاوضات لا تزال جارية بين وزارة الدفاع التركية وشركة لوكهيد مارتن، المصنعة للمقاتلة.

وطلب فريق ترامب إجراء تحليل قانوني وفني بشأن كيفية تجنب اعتبار تركيا منتهكة لعقوبات قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر، ولم نتمكن من الحصول على تعليق من وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي على هذه التطورات.

كما وافقت الولايات المتحدة على تمديد إعفاء يسمح لتركيا بشراء الغاز الطبيعي الروسي حتى مايو، وفقًا لما ذكرته بلومبرغ يوم الخميس.

وتحدث ترامب وأردوغان هاتفيًا يوم الأحد، وتسعى الحكومة التركية إلى وضع خطط لترتيب زيارة لأردوغان إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب قريبًا.

وأشارت السفارة التركية إلى بيان صادر عن مكتب أردوغان، جاء فيه أن الرئيس التركي أكد لترامب أنه “من الضروري إنهاء عقوبات CAATSA وإتمام عملية شراء مقاتلات F-16 وإعادة تركيا إلى برنامج F-35 من أجل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية”.

كما طلب أردوغان من الولايات المتحدة رفع العقوبات عن سوريا، حيث أطاحت قوة حاكمة جديدة، هيئة تحرير الشام، ببشار الأسد بدعم تركي، ولم تصدر الولايات المتحدة بيانًا عن المكالمة.

وكانت تركيا قد استُبعدت من برنامج F-35 بعد شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، بسبب مخاوف من إمكانية التجسس عند وجود منظومة تديرها روسيا بالقرب من تقنية أمريكية متطورة مثل مقاتلات اف 35.

وقال البيت الأبيض في 2019: “لا يمكن لمقاتلات F-35 أن تتعايش مع منصة استخبارات روسية ستُستخدم لاكتشاف قدراتها المتقدمة”، مضيفًا أن هذه الصفقة سيكون لها “تأثيرات ضارة” على مشاركة تركيا في حلف الناتو.

وكانت أنقرة قد أبرمت صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار مع روسيا لشراء منظومة S-400 عام 2017، رغم التحذيرات الأمريكية من العواقب السياسية والاقتصادية.

وحاولت واشنطن ردع تركيا عن هذه الصفقة من خلال عرض بيع منظومة باتريوت، لكن أنقرة أرادت الحصول على التكنولوجيا الحساسة للصواريخ مع المنظومة، وهو ما رفضته الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات الأمريكية بعد أن قدمت المملكة المتحدة عرضًا لتركيا الأسبوع الماضي لشراء 40 مقاتلة من طراز يوروفايتر تايفون.

وقد يكون قرار بيع تركيا مقاتلات F-35 مثيرًا للجدل، خاصة بين حلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل، التي قطعت أنقرة علاقاتها معها بسبب حرب غزة العام الماضي، واليونان بسبب النزاعات حول قبرص والمياه المحيطة بها. ويصف الخبراء مقاتلة F-35 بأنها “رمز للمكانة الدولية”.

وقال جوناثان شانزر، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: “نادي مقاتلات F-35 مخصص للحلفاء الموثوق بهم فقط”.

وأضاف إندي زيمنايدس، المدير التنفيذي للمجلس اليوناني الأمريكي للقيادة: “هذه تركيا التي تدعم الحوثيين، الذين يقصفهم الرئيس ترامب، كما تدعم حماس وحزب الله”.

وتابع: “نحن نعلم أنهم لا يريدون أن يكونوا مجرد زبائن، بل يريدون أن يكونوا منافسين في سوق الأسلحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى