احتجاجات نادرة في شمال غزة ضد حماس وسط دمار الحرب

شهد شمال قطاع غزة احتجاجات غير مسبوقة لمئات الفلسطينيين، طالبوا خلالها بإنهاء الحرب، مردّدين هتافات مثل “حماس بره بره”، في تعبير نادر عن المعارضة لحكم الحركة المسلحة.

وتعدّ هذه المنطقة من أكثر المناطق تضررًا جراء الحرب التي اندلعت عقب هجوم شنّته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

فقد تحوّلت معظم المباني إلى أنقاض، مما أجبر العديد من السكان على النزوح عدة مرات بحثًا عن الأمان.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر محتجين يرددون: “بره بره بره، حماس تطلع بره”، ويُعتقد أن المقطع صُوّر في منطقة بيت لاهيا، يوم الثلاثاء.

ويُظهر الفيديو عشرات الأشخاص يسيرون وسط شارع تحيط به مبانٍ مدمرة. وانتشرت هذه المقاطع على نطاق واسع، وتمكّنت وكالة رويترز من التحقق من موقع تصوير الفيديو عبر مطابقة معالمه مع صور الأقمار الصناعية، لكنها لم تتمكن من تحديد تاريخ التقاطه بدقة.

كما أظهرت صور أخرى رفع محتجين لافتات كُتب عليها “أوقفوا الحرب” و”يكفي نزوح”، في تعبير عن معاناتهم من استمرار القتال.

وقال مجدي الذي رفض ذكر اسم عائلته إنّ “عشرات الشباب تجمعوا قرب خيام النازحين في بيت لاهيا وتحوّلت إلى تظاهرة عفوية لأنّ الناس تعبت من الحرب، ولكن أثناء السير أمام مستشفى الأندونيسي ردّد البعض هتافات ضدّ حماس، وكفى حربا”.

وأضاف “إذا كان خروج حماس من مشهد حكم غزة هو الحل فلماذا لا تتخلى حماس عن الحكم لحماية الشعب”.

ومنذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي، عاد مئات الآلاف من النازحين إلى شمال غزة، ليجدوا منازلهم مدمرة.

وتشير التقارير إلى أن الحرب أودت بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني حتى الآن، فيما استأنفت إسرائيل هجماتها على القطاع في 18 مارس، مطالبة السكان بإخلاء مناطقهم.

وخلال فترة التهدئة، سلّمت “حماس” عددًا من المحتجزين الذين اختطفتهم في هجومها على إسرائيل، حيث قُتل حينها أكثر من 1200 شخص وفقًا للإحصاءات الإسرائيلية.

ومنذ استئناف الهجمات، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد نحو 700 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وسيطرَت “حماس” على غزة عام 2007، بعد انتخابات تفوقت فيها على حركة “فتح” بزعامة الرئيس محمود عباس.

ومنذ ذلك الحين، تدير الحركة القطاع دون مساحة تُذكر للمعارضة، فيما يحجم كثير من الفلسطينيين عن التعبير العلني عن معارضتهم خشية الانتقام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى